عن علي رضي الله عنه أنه خرج من البصرة فصلى الظهر أربعًا . ثم قال: أنا لو جاوزنا هذا الخص لصلينا ركعتين ذكره ابن الهمام . قال ابن حجر: واحتج به الظاهرية على جواز القصر في السفر ، القصير وهو غلطٌ منهم لأنه عليه الصلاة والسلام كان قاصدًا مكة لا أن ذا الحليفة غاية سفره . ( متفق عليه ) ورواه أبو داود والترمذي والنسائي قاله ميرك .
( 1343 ) ( وعن حارثة بن وهب الخزاعي قال: صلى بنا رسول الله ونحن أكثر ماكنًا ) بالرفع وقيل: بالنصب فالرفع على أنه خبر نحن وما مصدرية ومعناه الجمع لأن ما أضيف إليه أفعل التفضيل يكون جمعًا . ( قط ) ظرف بمعنى الدهر والزمان متعلق بكنا قال الأشرف: قط مختص بالماضي المنفي ، ولا منفى هنا فتقديره ما كنا أكثر من ذلك [ ولا ] آمنه قط . ( وآمنه ) عطف على أكثر وقط مقدر ههنا والضمير فيه راجع إلى ما كنا والواو ، وفي نحن للحال المعترضة بين صلى ومعموله وهو . ( بمنا ) بالانصراف وفي نسخة بمنى غير منصرف قال الطيبي: إن قصد إلى البقعة لا ينصرف ، ويكتب بالياء وإن قصد بالموضع ينصرف ويكتب بالألف والأغلب تذكيره وسمي [ بذلك ] لكثرة ما يمني فيه من الدماء أي يراق . وقيل: لأنه تعالى يمن فيها على عباده بالمغفرة كذا ذكره ابن حجر في المنح والقيل لا يلائم مادة الاشتقاق ، وقيل: لأن جبريل لما أراد مفارقة آدم ، قال له تمن قال أتمنى الجنة أو لتقدير الله فيه الشعائر من منى أي قدر والمعنى صلى بنا رسول الله في ذلك الوقت والحال أنا بمنا . ( ركعتين ) أي في حجة الوداع [ والحال أنا في ذلك الوقت ] أكثر أكواننا في سائر الأوقات عددًا ، وأكثر أكواننا في سائر الأوقات أمنًا وإسناد الأمن إلى الأوقات مجاز كذا قاله الطيبي . وقال شارح: ضمير آمنه عائد إلى ما إن كانت موصوف تقديره ونحن حينئذ أكثر عدد كنا قبل اياه ، وآمن من عدد كنا قبل اياه وإلى المصدر المقدر إن كان ما مصدرية أي ونحن أكثر كون أي وجودٍ وآمن من كون ما كنا قبل وجيء بقط لإشتماله على النفي ، أي ما كنا قبل ذلك الزمان مثل ذلك العدد ، ومثل ذلك إلا من قط وفي المفاتيح وروي أمنة جمع آمن كطلبة وطالب . فعلى هذا يجوز أن يكون أكثر بمعنى كثير ، وما نافية وخبر كنا محذوف أي ونحن كثيرون ما كنا مثل ذلك قط ونحن أمنة . وقال الأبهري: يجوز أن تكون ما نافية خبر المبتدأ وأكثر منصوبًا على أنه خبر كان ، ويجوز إعمال ما فيما قبلها إذا كانت بمعنى ليس ، والتقدير ونحن ما كنا قط في وقت أكثر منا في ذلك الزمان ولا آمن منافيه من الأمان . قيل: ويجوز أن يكون آمنه فعلًا