فهرس الكتاب

الصفحة 1414 من 6013

ماضيًا وضمير الفاعل مضافًا إلى الله تعالى وضمير المفعول إلى النبي أي آمن الله نبيه حينئذ . قال الطيبي: أقول هذا على أن يكون [ أكثر ] خبر كان إذ لا يستقيم أن يعطف ، وآمنه على أكثر وهو تعسف جدًا والوجه هو الأوّل ، اعلم أن العلماء اتفقوا على جواز القصر في السفر ، واختلفوا هل هو رخصة أو عزيمة . فأبو حنيفة على الثاني وغيره على الأوّل وحكى عن داود أنه لا يجوز إلا في سفرٍ واجبٍ ، وعنه أيضًا أنه يختص بالخوف ولا تجوز الرخص في سفر المعصية عند الثلاث . قال ابن حجر: ولا يعارضه تقييد القصر ، في الآية بالكفار لأنه خرج مخرج الغالب ، من أحوال المسافرين حال نزولها في الخوف من الكفار فلا مفهوم له وفي هذا غاية الفخامة له حيث بين أن ما وقع في الآية ، ليس قيدًا توسعةً على الأمة واعلامًا بأن فعله منسوب إلى ربه لأنه خبره في خلقه وقال أبو حنيفة: سفر الطاعة والمعصية ، سواء في الرخص . ( متفق عليه ) ورواه الأربعة قاله ميرك .

( 1335 ) ( وعن يعلى بن أمية ) مصغرًا قال المؤلف: أسلم يوم الفتح ، وشهد حنينًا والطائف وتبوك . ( قال: قلت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: إنما قال [ الله ] تعالى 16( { أن تقصروا } ) ) أي وإذا ضربتم في الأرض ، أي سافرتم فليس عليكم جناح أن تقصروا . ( 16( { من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا } ) فقد أمن الناس ) أي وذهب الخوف فما وجه القصر ( قال عمر عجبت مما عجبت ) أنت ( منه سألت رسول الله فقال صدقة ) أي قصر الصلاة في السفر ، صدقة . قال ابن حجر: أي رخصة لا واجب وإلا لم يسم صدقة . قلت: الصدقة أعم قال تعالى: 16 ( { إنما الصدقات للفقراء } ) [ التوبة 60 ] . ( تصدق الله ) أي تفضل ( بها عليكم ) أي توسعة ورحمة ( فاقبلوا صدقته ) أي سواءٌ حصل الخوف أم لا ، وإنما قال في الآية [ إن خفتم ] لأنه قد خرج مخرج الأغلب ، فحينئذ لا تدل على عدم القصر إن لم يكن خوف وأمر فأقبلوا ظاهره الوجوب فيؤيد قول أبي حنيفة أن القصر عزيمةٌ والإتمام إساءةٌ وقد قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت