فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
طريق مكة فصلى لنا الظهر ركعتين ثم جاء رحله ) أي مسكنه وما يستصحبه من الأثاث ( وجلس فرأى ناسًا قيامًا ) جمع قائم أي قائمين للصلاة ( فقال ) إنكارًا ( ما يصنع هؤلاء قلت يسبحون ) أي يتنفلون . وقيل: يصلون السيحة وهي صلاة الضحى . ( قال لو كنت مسبحًا ) أي مصليًا النافل في السفر ( أتممت صلاتي ) أي المكتوبة وهو مذهب بعض العلماء ، أن لا يتنفل في السفر . ( صحبت رسول الله فكان لا يزيد في السفر ، على ركعتين وأبا بكر ) أي وصحبت أبا بكر ( وعمر وعثمان رضي الله عنهم كذلك ) أي كانوا لا يزيدون في السفر على ركعتين ، وهذه المواظبة على القصر تؤيد مذهب أبي حنيفة قال ابن الملك: فيه دليلٌ لمن اختار أن لا يتطوّع في السفر لا للرخصة . كما قال به بعض: يعني لأن الرخصة في ترك النفل لا تحتاج إلى دليل للإجماع ، على جوازه وسيأتي حكم الرواتب في حديثه الآتي في الفصل الثاني . ( متفق عليه ) ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه .
( 1339 ) ( وعن ابن عباس قال: كان رسول الله يجمع بين صلاة الظهر والعصر ) أي جمع تقديم أو تأخير ( إذا كان على ظهر سير ) أي جناح سفر قال الطيبي: أقحم ظهر تأكيدًا وقيل: جعل للسير ظهرًا لأن السائر ما دام على سيره فكأنه راكب عليه والمعنى تارةً ينوي تأخير الظهر ، ليصليها في وقت العصر [ وتارةً يقدم العصر إلى وقت الظهر ] ، ويؤديها بعد صلاة الظهر . قاله ابن الملك . وهو مخالفٌ للمذهب والحديث بظاهر موافقٌ لمذهب الشافعي وهو عندنا محمولٌ على أنه يصلي الظهر في آخر وقته ، والعصر في أوّل وقته . ( ويجمع بين المغرب والعشاء ) أي كذلك وبحث هذا المبحث في مشكل الآثار للطحاوي . ( رواه البخاري ) قال ميرك: ورواه مسلم بمعناه .