فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
للمسافر إذا دخل محلًا أن يقصر فيه ما لم يصل وطنه . أو ينو إقامة أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج ، أو يقيمها واستدلوا لذلك بخبر الصحيحين [ يقيم المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثًا ] وكان يحرم على المهاجرين الإقامة بمكة ومساكنة الكفار كما روياه أيضًا فالإذن في الثلاثة ، يدل على بقاء حكم السفر فيها بخلاف الأربعة ، ومن ثم صح عن عمر رضي الله عنه أنه منع أهل الذمة الإقامة بالحجاز ثم أذن لتاجرهم أن يقيم ثلاثًا ، وفي معناها ما فوقها ودون الأربعة . اه . ولا يخفى ما في مأخذ الاستدلال من الخفاء والله أعلم . ( متفق عليه ) ورواه الأربعة قاله ميرك .
( ( 1337( وعن ابن عباس قال سافر النبي سفرًا فأقام ) أي لبث النبي ( تسعة عشر يومًا ) لشغل على عزم الخروج ( يصلي ركعتين ركعتين . ) وبهذا جوّز الشافعي القصر ، إلى تسعة عشر يومًا في أحد أقواله . قال الطيبي: والمعتمد إلى ثمانية عشر ، وهذا إذا لم ينو الإقامة أربعة أيامٍ فصاعدًا . اه . وظاهر الحديث ينافي قولهم المعتمد ، وليس في الحديث ما يدل على أنه إذا زاد على هذا العدد من غير نية الإقامة يجب عليه الإتمام . ( قال ابن عباس: ) استنباطًا من هذا الحديث ( فنحن نصلي فيما بيننا وبين مكة تسعة عشر ) أي يومًا ( ركعتين ركعتين فإذا أقمنا ) أي مكثنا ( أكثر من ذلك صلينا أربعًا ) قال الطيبي: يدل على أن المراد بالعدد السابق الإقامة فيه ، لا السير يعني نحن إذا أقمنا في منزلٍ بين مكة والمدينة تسعة عشر يومًا نصلي ركعتين ، وإذا أقمنا أكثر من ذلك نصلي أربعًا ، ولعل يوم النزول والرحيل داخلٌ فيها . ( رواه البخاري ) قال ميرك: ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجه . قال ابن حجرٍ: قالوا هذا مذهب تفرد به ابن عباسٍ والذي قاله الفقهاء أنه أقام التسعة عشر لكونه كان محاصرًا للطائف أو حرب هوازن ينتظر الفتح كل ساعة ، ثم يرحل فلم يكن مقيمًا حقيقةً لما تقرر من توقفه الخروج متى انقضت حاجته ، وهي الفتح ومنه ومن [ خبر ] الترمذي وحسنه وله شواهد تجبر ما في سنده من الضعف أنه عليه الصلاة والسلام أقام ثمانية عشر يومًا بمكة .
( 1338 ) ( وعن حفص بن عاصم رضي الله عنه قال: صحبت ابن عمر ) أي رافقته ( في