فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأتممت فقلت يا رسول الله قصرت وأتممت وأفطرت وصمت . قال: أحسنت [ يا عائشة ] وما عاب علي ) ولم يقع في رواية النسائي عمرة رمضان . اه . وفيه أن عمرة رمضان غير صحيحةٍ لإتفاق أهل السير أنه لم يعتمر إلا أربع مراتٍ ، كلهن في القعدة نعم أعمال العمرة التي مع حجته كانت في الحجة وعلى تقدير صحته معارض بما هو أصح من خبرها أيضًا ( فرضت الصلاة ركعتين ركعتين ، فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر ) ويمكن الجمع بينهما بأن يقال معنى قوله عليه الصلاة والسلام لها أحسنت أي فعلت فعلًا جائزًا إذ لا يحسن حمله على الإِحسان المخالف لفعله الذي هو القصر الأفضل من الإتمام بالإجماع ، وأما ما رواه الدارقطني والبيهقي وغيرهما عنها ( كان عليه الصلاة والسلام يقصر في السفر ويتم ويفطر ويصوم ) قال البيهقي: قال الدارقطني: اسناده صحيح فعلى تقدير صحته يحمل على أنه كان يجوز الإتمام في السفر أو فعله أحيانًا لبيان الجواز أو في أوّل الأمر لقصره عليه الصلاة والسلام في سفره في حجة الوداع اتفاقًا ، كما سبق في حديث أَنَسْ المتفق عليه .
( 1342 ) ( وعن عمران بن حصين قال غزوت مع النبي وشهدت معه الفتح فأقام ) أي مكث ( بمكة ثماني عشرة ليلة ) أي لبعض أشغاله وهو على عزم السفر . ( لا يصلي إلا ركعتين ) في الرباعية ( يقول ) أي بعد تسليمه خطابًا للمقتدين به وهو مستحبٌ ( يا أهل البلد صلوا أربعًا ) أي أتموا صلاتكم ( فأنا ) أي فإني وأصحابي ( سفر ) بسكون الفاء جمع سافر كركب وصحب أي مسافرون ومن اللطائف أن أبا حنيفة صلى امامًا ، وقال بعد السلام أتموا صلاتكم فإني مسافرٌ فقال بعض السفهاء: ونحن نعرف هذه المسألة أحسن منكم [ فضحك الإمام ] وقال لو عرفت لما تكلمت . قال الطيبي: الفاء هي الفصيحة لدلالتها على محذوف هو سبب لما بعد الفاء أي صلوا أربعًا ولا تقتدوا بنا فإنا سفر كقوله تعالى: 16 ( { فانفجرت } ) [ البقرة 60 ] . [ أي فضرب فانفجرت ] ( رواه أبو داود ) قال ميرك والترمذي: وقال حسنٌ صحيحٌ .
( 1343 ) ( وعن ابن عمر قال صليت مع النبي الظهر ، ) أي صلاته ( في السفر ركعتين )