فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إشارةٌ إلى ما قلنا . ( ثم يجمع بينهما رواه أبو داود والترمذي ) وحكى عن أبي داود أنه قال ليس في تقديم الوقت حديثٌ قائمٌ نقله ميرك ، فهذا شهادة بضعف الحديث وعدم قيام الحجة للشافعية ، وبطل به قول ابن حجر أنه حديث صحيح وأنه من جملة الأحاديث التي هي نص لا يحتمل تأويلًا في جواز جمعي التقديم والتأخير . قال ابن الهمام: ولنا ما في الصحيحين عن ابن مسعود ما رأيت رسول الله صلى صلاةً لغير وقتها المعتاد ، فعلها فيه منه عليه الصلاة والسلام وكأنه ترك جمع عرفة لشهرته ، وعلى تقدير التنزل في ثبوت المعارض يترجح حديث ابن مسعود بزيادة فقه الراوي وبأنه أحفظ .
( 1345 ) ( وعن أنس قال كان رسول الله إذا سافر ) أي خرج من المصر مسافرًا كان أو مقيمًا في الكفاية هو الصحيح . وقيل: المراد السفر الشرعي وأما في المصر فجوّزه أبو يوسف وكرهه محمد . ( وأراد أن يتطوّع ) أي يتنفل راكبًا الدابة تسير بنفسها أو يسوقها برجل واحدة على ما في الخلاصة . ( استقبل القبلة بناقته فكبر ) أي للإستفتاح عقب الاستقبال فإنهما من شروط الصلاة في المحيط منهم من شرط التوجه إلى القبلة عند التحريمة ، يعني بشرط كونها سهلة وزمامها بيده وبه قال الشافعي وأصحابنا: لم يأخذوا به هذا في النفل ، وأما في الفرض فقد اشترط التوجه إليها عند التحريمة وفي الخلاصة أن الفرض على الدابة يجوز عند العذر ومن الأعذار المطر والخوف من عدوٍّ أو سبعٍ والعجز عن الركوب للضعف أو جموح الدابة ولا معين كذا في شرح النقاية لمولانا أبي المكارم ( ثم صلى ) فيه دليل على أن تكبيرة الافتتاح ، شرطٌ لا ركن كما يفيده قوله تعالى: 16 ( { وذكر اسم ربه فصلى } ) [ الأعلى 15 ] . لأن الأصل في العطف المغايرة وقال ابن حجر: أي ثم استمر في صلاته . وقال الطيبي: ثم ههنا للتراخي في الرتبة ولما كان الاهتمام بالتكبير أشدَّ لكونه مقارنًا للنية ، خص بالتوجه إلى القبلة . ( حيث وجهه ركابه ) أي ذهب به مركوبه ( رواه أبو داود ) وسكت عليه وأحمد قاله ميرك . ( وعن جابر قال بعثني رسول الله في حاجة فجئت ) أي إليه ( وهو يصلي )