فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 1349 ) ( وعن ابن عباس قال: فرض الله الصلاة ، ) أي الرباعية ( على لسان نبيكم ) قال الطيبي: هو مثل قوله تعالى: 16 ( { وما ينطق عن الهوى } ) [ النجم 3 ] . ( في الحضر أربعًا وفي السفر ركعتين ) هذا دليلٌ صريحٌ لمذهبنا والأجوبة التي ذكرها ابن حجرٍ مردودة ، وما نقل أن النبي أتم في السفر وأن عائشة أتمت بحضرته وأقرها عليه فغير صحيحٍ وإلا كان ارتفع الخلاف . ( وفي الخوف ركعة ) أي مع كل طائفةٍ كما في آية الخوف في الثنائية الحقيقية أو الحكمية . قال النووي: أخذ بظاهره طائفةٌ من السلف منهم الحسن البصري ، وإسحاق وقال الشافعي ومالك والجمهور: أن صلاة الخوف ، كصلاة الأمن في عدد الركعات وتأوّلوا هذا الحديث على أن المراد ركعة مع الإمام وركعةٌ أخرى يأتي بها منفردًا: كما جاءت الأحاديث الصحيحة في صلاة النبي وأصحابه في صلاة الخوف . اه . وأما في الرباعية ، الحضرية والثلاثية مطلقًا فيصلي مع الإمام ركعتين ويصلي الباقي وحده . ( رواه مسلم ) أي عنه موقوفًا وهو مرفوع حكمًا .
( 1350 ) ( وعنه ) أي عن ابن عباس ( وعن ابن عمر ) [ رضي الله عنهم ] ( قالا سن ) أي شرع ( رسول الله صلاة السفر ركعتين ) أي ثبت على لسانه وإلا فالقصر ثابتٌ بالكتاب أو المراد أنه بين بالقول والفعل ما في الكتاب وأما قول ابن حجر أي بين أنها كذلك لمن أراد القصر ، فمردودٌ لعدم دليلٍ مخصصَ ولقوله . ( وهما ) أي الركعتان ( تمام ) أي تمام المفروض ( غير قصر ) أي غير نقصان عن أصل الفرض فإطلاق القصر في الآية مجاز أو إضافي وما أبعد قول ابن حجرٍ أي تمام بالنسبة للثواب فثواب القصر ، يقارب ثواب الإتمام . اه . وهو مناقض لقولهم القصر أفضل في السفر مع أن الكلام إنما هو في عدد الركعات ، لا في تفاوت المثوبات ( والوتر في السفر سنة ) [ أي مشروعٌ بالسنة أيضًا أو سنة من سنن الإِسلام ، وهو لا ينافي الوجوب ولا شك أن هذه الجملة من قول الصحابيين لكنه في حكم المرفوع ، فترديد ابن حجر بقوله يحتمل أنه من قول ابن عباس وابن عمر وأنه مرفوعٌ مدفوعٌ ] . ( رواه ابن ماجه وعن مالك بلغه ) أي مالكًا من غير اسنادٍ ( أن ابن عباس كان يقصر الصلاة في مثل ما يكون بين مكة والطائف ) وهو