فهرس الكتاب

الصفحة 1426 من 6013

من أحد طريقيه ثلاث مراحل ( وفي مثل ما بين مكة وعسفان ) بضم العين وهما مرحلتان ( وفي مثل ما بين مكة وجدة ) بضم الجيم وتشديد الدال وهو بلد على ساحل البحر على مرحلتين شاقتين من مكة ( قال مالك وذلك ) أي أقل ما بين ما ذكر ( أربعة برد ) بضمتين جمع بريد وهو فرسخان أو اثنا عشر ميلًا على ما في القاموس وقال الجزري: في النهاية [ هي ] ستةٌ عشر فرسخًا والفرسخ ثلاثة أميال ، والميل أربعة آلاف ذراع ذكره الطيبي . ( رواه ) [ أي ] مالك ( في الموطأ ) أي عن مالك أنه بلغه وهذا كما ترى غير ملائم فكان على المؤلف أن يقول وعن ابن عباس أنه كان يقصر الصلاة الخ ثم يقول رواه مالك في الموطأ بلا غاثم يقول قال: وذلك الخ على طبق سائر الأحاديث حيث يبدأ بالصحابي ويختم بالمخرج قال ابن حجر: ويوافقه ما صح عن ابن عباسٍ أنه سئل أتقصر الصلاة إلى عرفة ؟ أي بالنسبة إلى أهل مكة فقال لا ولكن إلى عسفان وإلى جدة وإلى الطائف وما صح عنه وعن ابن عمر أنهما كانا يقصران ويفطران في أربع بردٍ ، ومثل ذلك لا يكون إلا بتوقيف قلت: لو كان توقيفًا لظهر ونقل والظاهر أنه اجتهاد منهما وأما قول الليث هذا هو الذي عليه عمل الناس فيحتاج إلى تفحصٍ ، مراده بالناس وما أبعد قول ابن حجرٍ أن قضية قوله أنه إجماعٌ قبل حدوث الخلاف . اه . لأن من له أدنى ملكة في الفقه يعلم أن المجتهد لا يخالف الإجماع قال ابن الهمام: ويدل على القصر لمسافة أقل من ثلاثة أيام حديث ابن عباس عنه عليه الصلاة والسلام قال ( يا أهل مكة لا تقصروا في أدنى أربعة برد من مكة إلى عسفان ) ، فإنه يفيد القصر في أربعة برد وهي تقطع في أقل من ثلاثة أيام وأجيب بضعف الحديث [ لضعف رواية ] عبد الوهاب بن مجاهد فبقي قصر الأقل بلا دليل . اه . وليكن على ما ذكره صاحب الهداية وحرره ابن الهمام: أنه عليه الصلاة والسلام قال: يمسح المسافر ثلاثة أيام [ فعم بالرخصة وهي مسح ثلاثة ] أيام الجنس ، أي جنس المسافرين لأن اللام في المسافر للإستغراق لعدم المعهود المعين ومن ضرورة عموم الرخصة الجنس حتى أنه يتمكن كل مسافر من مسح ثلاثة أيام عموم التقدير بثلاثة أيام لكل مسافر ، فالحاصل أن كل مسافر يمسح ثلاثة أيام فلو كان السفر الشرعي أقل من ذلك ، لثبت مسافر لا يمكنه المسح ثلاثة أيام وقد كان كل مسافر يمكنه ذلك ولأن الرخصة كانت منتفية بيقين فلا تثبت إلا بيقين ما هو سفر في الشرع ، وهو فيما عيناه إذ لم يقل أحدٌ بأكثر منه . اه . ولخبر مسلم ( كان رسول الله إذا خرج ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين ) ورد ابن حجر على ابن الهمام مردودٌ عليه وكان أصحابنا [ ما ] أخذوا بخبر الشيخين ( لا تسافر المرأة ثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت