فهرس الكتاب

الصفحة 1433 من 6013

ثم قال ومما صرح بالرد عليه ما يأتي في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام جعل هذا الاخراج وقيام الساعة من جملة خلال الخير . اه . وفيه أن عياضًا ما عده من خصال الشر ، ولم ينف كونه من خصال الخير ، وإنما نفى عدة فضيلة على منوال بقية ما ذكر معه والله أعلم . ( ولا تقوم الساعة ) أي القيامة وهي ما بعد النفخة الثانية ( إلا في يوم الجمعة ) وهو المجمع الأعظم والموقف الأفخم ، والمظهر لمن هو بين الخلائق أفضل وأكرم والله أعلم قال البيضاوي: وجه عده أنه يوصل أرباب الكمال إلى ما أعد لهم من النعيم المقيم . قلت: ولما يرون أعداءهم في الحميم والجحيم . قال الطيبي: أفضل الأيام قيل عرفة ، وقيل الجمعة هذا إذا أطلق وأما إذا قيل أفضل أيام السنة فهو عرفة ، وأفضل أيام الأسبوع فهو الجمعة تم كلامه . وإذا وافق يوم الجمعة يوم عرفة يكون أفضل الأيام مطلقًا ، فيكون العمل فيه أفضل وأبرّ ومنه الحج الأكبر وقال ابن المسيب: الجمعة أحب إلى الله تعالى من حج التطوّع ، وفي الجامع الصغير عن ابن عباس مرفوعًا ( الجمعة حج المساكين وفي رواية حج الفقراء (( رواه مسلم ) .

( 1357 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: إن في الجمعة لساعة ) أي شريفةً عظيمةً والحكمة في إخفائها ، ليشتغل الناس بالعبادة في جميع أجزاء [ نهارها ] رجاء أن يوافق دعاؤهم وعبادتهم إياها . ( لا يوافقها ) أي لا يصادفها ( مسلم ) وفي نسخة صحيحة عبد مسلم ( يسأل الله فيها ) أي بلسان الحال أو بلسان القال ( خيرًا ) أي يليق السؤال فيه ( إلا أعطاه ) أي ذلك المسلم ( إياه ) أي ذلك الخير يعني أما أن يعجله له وأما أن يدخره له كما ورد في الحديث ( متفق عليه وزاد مسلم قال: ) أي النبي ( وهي ساعةٌ خفيفةٌ ) والظاهر أن قوله خفيفةٌ وإشارة يده إلى القلة في حديث بيان أنها ليست ممتدة كليلة القدر ، فلا ينافي خبرًا صح عند ابن حبان والحاكم يوم الجمعة اثنا عشر ساعة فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت