فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأجمعوا على منع تحريق غير المتخلف ، والغال . ( رواه مسلم ) .
( 1379 ) ( وعن ابن عباس أن النبي قال: من ترك الجمعة ) أي صلاتها ( من غير ضرورة ) كالخوف من ظالمٍ ونحوه كالمطر والثلج ، والوحل ونحوها . كذا في شرح المنية . ( كتب منافقًا ) وعيدٌ صعبٌ شديدٌ ( في كتاب لا يمحى ) ما فيه ( ولا يبدل ) بالتشديد ويخفف أي لا يغير بغيره ، ما لم يتب وقيل: أو ما لم يتصدق . ( وفي بعض الروايات ثلاثًا ) أي قال: ومن ترك الجمعة ثلاثًا . ( رواه الشافعي ) .
( 1380 ) ( وعن جابر أن رسول الله قال: من كان يؤمن بالله ، واليوم الآخر ) هذا يؤيد مذهبنا أن الكفار غير مخاطبين ، بالفروع . ( فعليه الجمعة ) أي يجب عليه صلاة الجمعة ( يوم الجمعة ) ظرف للجمعة ( إلا مريض أو مسافر ) سفرًا مباحًا ، أو غيره خلافًا لمن قيده بالمباح . ( أو امرأة أو صبي ، أو مجنون أو مملوك ) قال الطيبي: رفع على الاستثناء من الكلام الموجب على التأويل ، أي من كان يؤمن فلا يترك الجمعة إلا مريض ، فهو بدل من الضمير المستكن في يترك الراجع إلى من قال التوربشتي: هكذا بالرفع في المصابيح أقول وتقديره فلا يحرم أحدٌ من الغفران إلا عبدٌ ، ومنه قوله تعالى: 16 ( { فشربوا منه إلا قليلٌ } ) [ البقرة 249 ] . بالرفع في الكشاف ، أي فلم يطيعوه إلا قليلٌ وأغرب ابن حجر وقال: وهو إما لغةٌ أو بتأويل . ( فمن استغنى بلهو أو تجارة ) أي استغنى بهما عن طاعة الله ( استغنى الله عنه ) أي فليعلم أنه تعالى مستغن عنه ، وعن عبادته وعن جميع عباده ، وإنما أمرهم بالعبادة ليتشرفوا بالطاعة . ( والله غني ) بذاته ( حميد ) محمودٌ في جميع صفاته سواءٌ حمد أو لم يحمد أو حامد يثني على مطيعه بالجميل ويشكره بإعطاء الجزيل على العمل القليل ، وفي الحديث إشارةٌ إلى آية 16 ( { وإذا رأوا تجارةً أو لهوًا انفضوا إليها وتركوك قائمًا قل ما عند الله خيرٌ من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين } ) [ الجمعة 9 ] . وفيه تسليةٌ للفقراء والمساكين ، والعابدين المتوكلين فإن اللهو من