فهرس الكتاب

الصفحة 1455 من 6013

3 3( الفصل الثالث )3

( 1378 ) ( عن ابن مسعود أن النبي قال لقوم: ) أي في شأنهم قال ابن حجر: أو عنهم وهو غير صحيح كما لا يخفى ( يتخلفون عن الجمعة ) قال الطيبي: سبق معنى الحديث في باب الجماعات ( لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس ، ثم أحرق ) بالنصب وفي نسخة بالتشديد ( على رجال يتخلفون ) أي بغير عذرٍ ( عن الجمعة ) أي عن إتيانها ( بيوتهم ) بضم الباء وكسرها مفعول لأحرق والمعنى لقد أردت أن أجعل خليفتي في الإِمامة ثم أتوجه بخدمتي نحو المتخلفين ، فأحرق بيوتهم أي ما في بيوتهم من أنفسهم ، ومتاعهم عليهم [ وفي هذا من الوعيد ما لا يوصف قال السيد بادشاه رحمه الله ] : فإن قلت: كيف يترك الفرض ويشتغل بهم ؟ قلت: المقصود التغليظ ، والمبالغة دون الحقيقة على أنه يجوز تركه إلى بدل لمصلحة ضرورية ، إذا أدى إليه الاجتهاد ولكنَّ الاحراق إنما يتصوّر إذا كان تخلفهم جحودًا ، ولعله وقع قبل نسخ الهم بالتحريق قلت: لا يلزم من جعل الخليفة ترك فرض الجمعة مطلقًا ، فإنه يتصوّر تكرارها كما هو الآن من المسائل الاجتهادية الخلافية ، ففي شرح المنية إنما تجوز إقامة الجمعة في المصر ، في موضع واحدٍ لا أكثر في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة وعنه كقول محمد أنها تجوز في مواضع متعددةٍ قيل: وهو الأصح وعن أبي يوسف يجوز بموضعين لا غير . وقال ابن الهمام: قال السرخسي: الصحيح من مذهب أبي حنيفة ، جواز إقامتها في مصر واحد في مسجدين ، وأكثر وبه نأخذ لإطلاق ( لا جمعة إلا في مصر ) فإذا تحقق تحقق في كل منها قال ابن الهمام: وهو الأصح فارتفع الإشكال من أصله ثم لا بد من إمكان الحقيقة على لسان صاحب الشريعة ، وإن قصد التغليظ والمبالغة وقد تقرر أن تخلفهم ما كان إلا جحودًا لما ثبت أن في زمنه عليه الصلاة والسلام لم يكن يتخلف عن الجماعة فضلًا عن الجمعة ، من غير عذر إلا منافق ظاهر النفاق ، لا مستور الشقاق . ونسخ الهم بالتحريق غير معروفٍ عند أهل التحقيق ، نعم الجمهور على منع تحريق المال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت