فرض كفاية ( في جماعة ) لأنها لا تصح إلا بجماعة مخصوصةٍ بالإجماع ، وإنما اختلفوا في العدد الذي تحصل به وأقلهم عند أبي حنيفة ثلاثة ، سوى الإِمام ولا يشترط كونهم ممن حضر الخطبة وقالا اثنان سوى الإِمام وقال ابن حجر: ومذهبنا أنه لا بد من أربعين كاملين لخبر الدارقطني في سننه عن جابر ( مضت السنة أن في كل أربعين فما فوقه جمعة ) . اه . قال ابن الهمام: حديثٌ ضعيفٌ قال البيهقي: لا يحتج بمثله . ( إلا على أربعة ) قال الطيبي: إلا بمعنى غير وما بعده مجرور صفة لمسلم أي على كل مسلم غير . ( عبد مملوك ، أو امرأة أو صبي ) . وفي معناه المجنون ( أو مريض ) أي مرضًا يشق معه الحضور عادة وفي معناه المسافر وهو سيأتي صريحًا في حديث: وقال ابن الهمام: الشيخ الكبير ، الذي ضعف يلحق بالمريض ، فلا يجب عليه . اه . وعند أبي حنيفة لا يجب على الأعمى مطلقًا ، وعندهما يجب إن وجد قائدًا ولا يجب على المقعد ومقطوع الرجلين ، وإن وجد من يحمله والممرض كالمريض ، إن بقي المريض ضائعًا بذهابه على الأصح كذا في شرح المنية . وفي بعض النسخ برفع عبد وما بعده على أنه خبر مبتدأ محذوف ، وهو هم وأو بمعنى الواو قال ابن حجر: الأحسن جعله استثناءً من واجبٍ على كل مسلم ، والتقدير إلا أنها لا تجب على أربعةٍ قال ابن الهمام: وقد اختلفوا في المكاتب والمأذون والعبد الذي حضر مع مولاه باب المسجد ، لحفظ الدابة إذا لم يخل بالحفظ . ( رواه أبو داود ) وقال طارق: رأى النبي ولم يسمع منه قال الخطابي: ليس اسناد هذا الحديث بذاك قال النووي: رجال اسناده رجال الصحيحين ، وما قاله أبو داود لا يقدح في صحته فإنه إن لم يثبت سماعه فهو مرسل صحابي وهو حجة اتفاقًا ذكره ميرك . وقال ابن الهمام: وليس هذا قدحًا في صحبته ولا في الحديث بل بيانٌ للواقع وأخرج البيهقي ، من طريق البخاري عن تميم الداري مرفوعًا ( الجمعة واجبةٌ إلا على صبي ، أو مملوكٍ ، أو مسافرٍ ) . ورواه الطبراني عن الحكم بن عمرويه وزاد فيه المرأة ، والمريض ( وفي شرح السنة ) أي للبغوي ( بلفظ المصابيح عن رجل ) متعلق بلفظ المصابيح قاله الطيبي . ( من بني وائل ) لفظ شرح السنة كذا عن محمد بن كعب أنه سمع رجلًا من بني وائل يقول: قال النبي تجب الجمعة على كل مسلم ، إلا امرأة أو صبي أو مملوك . ورواه طارق بن شهاب عن النبيِّ وزاد أو مريض وطارق بن شهاب قد رأى النبي ولم يسمع منه شيئًا . اه . وليس في المصابيح أيضًا زيادةٌ أو مريضٌ . قال ابن حجر: وجاء أيضًا عن أبي موسى الأشعري بسند صحيح على شرط الشيخين بلفظه المذكور إلا أنه أسقط على بعد إلا فقال إلا أربعة قلت: وقد ذكر ابن الهمام الحديث بلفظ الجمعة حقٌ واجبٌ ، على كل مسلمٍ في جماعة إلا أربعة مملوك ، أو امرأة أو صبي أو مريض وقال: رواه أبو داود عن طارق بن شهاب .