النبوي ، على هذا المعنى بعيدٌ جدًا فالظاهر أن يقال: إن الجمعة واجبةٌ على من كان في موضع بينة ، وبين المصر مقدار بلوغ الصوت هذا وقد ذكر في شرح المنية من هو في أطراف المصر ليس بينه وبين المصر فرجة بل الأبنية متصلةٌ فعليه الجمعة [ يعني ولو لم يسمع النداء ، وإن كان بينه وبين المصر فرجةٌ من المزارع ، والمراعي ، فلا جمعة عليه وإن كان يسمع النداء وعن محمد إن سمع النداء فعليه الجمعة ] . اه . ولا تلزم مسافرًا بالاتفاق وحكي عن الزهري ، والنخعي وجوبها على المسافر إذا سمع النداء ، وسيأتي مستثنيات أخر . ( رواه أبو داود ) قال ابن حجر: وهو ضعيفٌ لكن ذكر البيهقي له شاهدًا جيدًا ، ومن ثم ذكره البغوي في الحسان واتفق مالك وأحمد ، على أنها لا تجب إلا على من سمع النداء . اه . وكأنهما نظرا إلى ظاهر الآية 16 ( { إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله } ) [ الجمعة 9 ] .
( 1376 ) ( وعن أبي هريرة عن النبي قال: الجمعة على من آواه ) بالمد والقصر ( الليل إلى أهله ) في النهاية يقال أويت إلى المنزل وآويت غيري ، وأويته وفي الحديث من المتعدي قال المظهر: أي الجمعة واجبةٌ على من كان بين وطنه ، وبين الموضع الذي يصلي فيه الجمعة مسافة يمكنه الرجوع بعد أداء الجمعة إلى وطنه قبل الليل ، وبهذا قال الإِمام أبو حنيفة ، وشرط عنده أن يكون خراج وطنه ينقل إلى ديوان المصر ، الذي يأتيه للجمعة فإن كان لوطنه ديوان غير ديوان المصر ، لم يجب عليه الإِتيان ذكره الطيبي . والمعتمد ما قدمناه وقال ابن الهمام: ومن كان من توابع المصر فحكمه حكم أهل المصر في وجوب الجمعة عليه واختلفوا فيه فعن أبي يوسف إن كان الموضع يسمع فيه النداء من المصر ، فهو من توابع المصر وإلا فلا وعنه أنها تجب في ثلاث فراسخ وقال بعضهم: قدر ميلٍ وقيل قدر ميلين وقيل: ستة أميال وقيل: إن أمكنه أن يحضر الجمعة ، ويبيت بأهله من غير تكلفٍ تجب عليه الجمعة ، وإلا فلا قال في البدائع: وهذا حسن ( رواه الترمذي وقال هذا حديث اسناده ضعيف ) .
( 1377 ) ( وعن طارق بن شهاب قال: قال رسول الله: الجمعة حق ) أي ثابتٌ فرضيتها ، بالكتاب والسنة . ( واجبٌ ) أي فرضٌ مؤكدٌ ( على كل مسلم ) فيه ردٌ على القائل بأنها