فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
استعماله عادة له فيدخره في بيته فلا تختص الجمعة بالاستعمال . قال السيد جمال الدين: لكن يفهم من الحديث الاهتمام باستعمال الطيب في خصوصية هذا اليوم . اه . ومن المعلوم أن التطيب مستحبٌ دائمًا ، لكن أكد زيادة تأكيد في خصوص وقت إرادة حضور الجمعة . قال زين العرب: معنى الدهن هنا الطيب ، وأو يمس للتردد من الراوي وقيل: تخير لأن أكثر أدهانهم كان مطيبًا . وقال العسقلاني: أو يمس من طيب بيته ، أي إن لم يجدد هنا أو تكون أو بمعنى الواو وإضافته إلى البيت حقيقية لكن في حديث ابن عمر عند أبي داود يمس من طيب امرأته ، وهو موافقٌ لحديث أبي سعيدٍ عند مسلمٍ قال: ولو من طيب المرأة . اه . وفيه أن بيت الرجل يطلق ويراد به المرأة وفيه بحث لأن روايةً ولو من طيب المرأة تقتضي أن المراد بالبيت ، حقيقته تأمل قاله ميرك . فتأملنا فوجدنا الأمر أوسع من ذلك فإن المراد بقوله من طيب بيته ، حقيقةٌ بيت الرجل وهو أعم من أن يكون متزوجًا أو عزبًا ولا ينافيه من طيب امرأته ، لأن طيبها غالبًا من عنده ، ويطلق عليه أنه من طيب بيته فإن الإضافة تصح لأدنى ملابسة ولما كان طيبها غالبًا متميزًا عن طيب الرجل متعينًا متبينًا لها أشار عليه السلام أنه ينبغي أن يكون للرجل طيب مختص لإستعماله ، وأكد في التطيب في يوم الجمعة ، وبالغ حتى قال: ولو من طيب المرأة أي ولو من طيبها حقيقة أي من ملكها فإن حسن المعاشرة بينهما يقتضي هذا الانبساط . والله أعلم . ( ثم يخرج ) أي ابتغاء لوجه الله تعالى لا لسمعة ، ورياءٍ ، ولا لخوفٍ وحياءٍ . ( فلا يفرِّق ) بتشديد الراء المكسورة ( بين اثنين ) كالوالد والولد أو الصاحبين المستأنسين ، ولا يفرِّق بين اثنين لا فرجة بينهما ، فيحصل الأذى لهما . وقال الطيبي: هو عبارة عن التبكير أي عليه أن يبكر فلا يتخطى رقاب الناس ، ويفرِّق بين اثنين ، أو عبارةٌ عن الإبطاء ، أي لا يبطىء حتى لا يفرِّق فحينئذٍ ينطبق الحديث على الباب يعني من الجمع بين التنظيف ، والتبكير لكن لا يخفى أن العنوان كله لا يلزم أن يوجد في كل حديثٍ من الباب . قال ابن حجرٍ: ويصح أن يراد به ظاهره من طلب عدم التخطي وإن لم يبكر بأن يجلس آخر الناس ، ولا يتخطى أحدًا منهم ، ثم رأيت الحديث الآتي أوّل الفصل وهو صريح في هذا المعنى ( ثم يصلي ما كتب له ) قال ابن حجر: أي [ ما ] فرض عليه من الجمعة وهو غير صحيح ، لقوله الآتي ثم ينصت ولقوله له فالصواب كما في الحديث الآتي ما قدر له أي من سنة الجمعة وهي أربعٌ أو غيرها من القضاء أو النوافل ، وأقله ركعتان تحية المسجد إن لم يكن الإِمام في الخطبة ، ويشير إليه قوله . ( ثم ينصت ) بضم الياء يقال أنصت ينصت انصاتًا إذا سكت سكوت مستمع ، وقد نصت أيضًا وأنصته إذا أسكته فهو لازم متعد كذا في النهاية وقول ابن حجر وبالفتح يوهم أنه رواية أو نسخة وليس كذلك . ( إذا تكلم الإِمام ) أي خطب قال ابن الهمام: يحرم في الخطبة الكلام ، وإن كان أمرًا بمعروف أو تسبيحًا والأكل والشرب ، والكتابة ويكره تشميت العاطس ورد