فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السلام ، وهل يحمد إذا عطس ؟ الصحيح نعم في نفسه ، ولو لم يتكلم لكن أشار بعينه أو بيده حين رأى منكرًا الصحيح أنه لا يكره وهذا كله إذا كان قريبًا بحيث يسمع فلو كان بعيدًا بحيث لا يسمع اختلف المتأخرون ، وفيه فمحمد بن سلمة اختار السكوت ونصير بن يحيى اختار القراءة . اه . وقال أحمد: لا بأس بالذكر ، لمن لم يسمع وأما قول مالك فكقول أبي حنيفة . ( إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى ) المراد بها الماضية أو المستقبلة ، والأولى أولى لأن الغفران بالسابق أحرى قال الكرماني: كلاهما محتملٌ وقال العسقلاني: المراد بالأخرى ، التي مضت كما في صحيح ابن خزيمة ولفظه غفر له ما بينه وبين الجمعة ، التي قبلها . [ قال ميرك: أقول وكما في سنن أبي داود من حديث أبي سعيد وأبي هريرة الآتي في أوّل الفصل ، الثاني ولفظه كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها ] لكن ما في حديث ابن عمر عند أبي داود أيضًا بلفظ فهي كفارةٌ إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام ، ويؤيد ما قاله الكرماني تأمل . اه . فتأملنا فوجدنا قوله التي تليها يحتمل الاحتمالين ، فحملنا على المعنى الذي ورد نصًا في الحديثين الآخرين قيل: يشكل عليه أن الجمعة التي تعقب لا شيء فيها مكفرٌ وأجيب بأن القاعدة في المكفرة المرتبطة بزمن أو عمل ، إنها إن وجدت شيئًا كفرته وإلا رفع للفاعل درجات بقدر تلك الطاعة . ( رواه البخاري ) .
( 1382 ) ( وعن أبي هريرة عن رسول الله قال: من اغتسل ثم أتى الجمعة ) فيه إشارةٌ إلى القول الصحيح في مذهبنا أن الغسل للصلاة لا لليوم ، ومما يتفرع عليه أنه لو اغتسل قبل الصبح وصلى به كان آتيًا بالسنة ، ولو اغتسل بعد الفجر ثم أحدث وتوضأ وصلى لم يكن آتيا بها وكذا غسل العيد ووقع في أصل ابن حجر زيادةٌ يوم الجمعة بعد قوله من اغتسل فبنى عليها وقال: يؤخذ منه ما قاله أئمتنا أن وقت غسلها يدخل بفجر يومها . اه . وهو مخالفٌ للأصول المعتمدة والنسخ المصححة . ( فصلى ما قدر له ) بتشديد الدال ( ثم أنصت حتى يفرغ ) أي الخطيب ( من خطبته ثم يصلي معه ) بالنصب عطف على يفرغ فيفيد الإنصات فيما بين الخطبة والصلاة أيضًا ، وقيل: بالرفع فيكون عطفًا على ثم أنصت ، والأوّل أنسب لفظًا ومعنى ( غفر له ما بينه ) أي ذنوب ما بينه أو قدر ذنوب ما بينه . ( وبين الجمعة الأخرى ، وفضل ثلاثة أيام ) برفع فضل عطفًا بالواو بمعنى مع على ما في بينه أي بين يوم الجمعة ، الذي فعل فيه ما ذكر مع زيادة [ ثلاثة ] أيام على السبعة لتكون الحسنة بعشر أمثالها ، وجوّز الجر في فضل للعطف على