فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي رواية أخرى وأستن أي استاك ( ولبس من أحسن ثيابه ) قال الطيبي: يريد الثياب البيض . اه . يعني أفضلها من حيث اللون البيض للخبر الصحيح البسوا من ثيابكم البياض فإنها خير ثيابكم ، وكفنوا فيها موتاكم وفي رواية صحيحة ( فإنها أطهر وأطيب ) وأراد الخطابي في روايته الجدد قال ابن حجر: فإن فقد البيض فما صبغ قبل النسج ، وأولاه الأبراد لأنه عليه الصلاة والسلام كان له برد يابسة في العيدين ، والجمعة أما ما صبغ بعد النسج فيكره لبسه . اه . ولعله أراد ما صبغ حمرة أو صفرة فإنهما مكروهتان ، عندنا لكن أعم من أن يصبغا قبل النسخ أو بعده ( ومس من طيب إن كان عنده ) أي إن تيسر له تحصيله بأن يكون في بيته أو عند امرأته ولا يطلب من غيره إذ في الطلب ذل في التحقيق ولو أين الطريق ( ثم أتى الجمعة فلم يتخط أعناق الناس ) بأن بكر وقعد حيث انتهى إليه المجلس فإن من أراد التقدم مع التأخر ، فقد تعدى حدَّ التأثر . ( ثم صلى ) أي من العبادة ( ما كتب الله ) أي [ أدى ] ما قضاه وقدره ( له ثم أنصت إذا خرج ) أي ظهر ( أمامه ) بطلوع المنبر ( حتى يفرغ من صلاته ) قال ابن حجر: كان حكمه ذكره طلب الإنصات ، بين الخطبة والصلاة وإن كانت كراهة الكلام عندنا وحرمته عند غيرنا تنتهي بفراغ الخطبة . ( كانت ) أي فعلته المذكورة (( كفارة لما بينها ) أي لما وقع له من الذنوب بين ساعة صلاته هذه . ( وبين جمعته ) وفي نسخة وبين الجمعة أي صلاتها ( التي قبلها رواه أبو داود ) أي بهذا اللفظ قال: ويقول أبو هريرة: وزيادة ثلاثة أيام ، ويقول إن الحسنة بعشر أمثالها ورواه البيهقي باسناد جيد والحاكم وقال صحيح قال ابن حجر: ورواه أبو داود وغيره بأسانيد [ جيدةٍ ] حسنةٍ وفي الصحيحين أحاديث بمعناه سبق بعضها ومن ثم صححه ابن حبان والحاكم . اه . وفيه أن التصحيح ونحوه ما يكون إلا باعتبار إسناد الحديث لا لكونه جاء في حديثٍ صحيحٍ من طريقٍ آخرٍ كما هو مقررٌ في أصول الحديث ، نعم يقال: في مثل هذا [ أنه ] حسنٌ لذاته صحيحٌ لغيره ، وأما حين الاطلاق فلا ينصرف إلا باعتبار ذاته بحسب درجة اسناده وصفاته .
( 1388 ) ( وعن أوس بن أوس قال: قال رسول الله: من غسل ) بالتشديد ويخفف أي