فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 1402 ) ( وعن سهل بن سعد قال: ما كنا نقيل ) بفتح النون أي ما كنا نفعل القيلولة وهي الاستراحة بنوم وغيره قال الأزهري: القيلولة والمقيل عند العرب الاستراحة نصف النهار ، وإن لم يكن مع ذلك نوم بدليل قوله تعالى: 16 ( { وأحسن مقيلًا } ) [ الفرقان 34 ] . والجنة لا نوم فيها ( ولا نتغدى ) بالدال المهملة في النهاية هو الطعام الذي يؤكل أوّل النهار ( إلا بعد الجمعة ) أي بعد فراغ صلاتها قال الطيبي: هما كنايتان ، عن التبكير أي لا يتغدون ولا يستريحون ، ولا يشتغلون بمهم ولا يهتمون بأمر سواه . اه . والمعنى أنهم يفعلون ما ذكر بعد الجمعة ، عوضًا عما فاتهم وليس معناه أنه يقع تغديهم ومقيلهم بعد الجمعة ، حقيقة ليلزم وقوع الخطبة والصلاة قبل الزوال ، فيكون حجة لأحمد وأما قول ابن حجر وفيه رد لأحمد لأنه ذكر هنا الغداء ، وهو لا يكون بعد الزوال فاستدلال عجيبٌ واستنباطٌ غريبٌ . ( متفق عليه ) قال ميرك: ورواه أبو داود والترمذي بمعناه .
( 1403 ) ( وعن أنس قال: كان النبي إذا اشتد البرد ، بكر ) أي تعجل وأسرع ( بالصلاة ) أي صلاها في أوّل الوقت ( وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة ) أي صلاها بعد أن وقع ظل الجدار في الطريق ، كيلا يتأذى الناس بالشمس كذا قال بعض الشارحين من أصحابنا . قال التوربشتي: ويحمل حديثه الآخر كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس ، على أنه في فصل [ دون فصلٍ ] ولم يرد بقوله كان عموم الأحوال ليتفق الحديثان . اه . وظاهر الحديث أنه يسن الإبراد بالجمعة في شدة الحر كالظهر ، وقد خالفه الشافعية ، وحملوه على بيان الجواز وهو بعيدٌ لمكان كان فإنها تدل لغة أو عرفًا على الاستمرار . ( يعني الجمعة ) تفسير من الراوي ( رواه البخاري ) .
( 1404 ) ( وعن السائب بن يزيد قال: كان النداء ) أي الأعلام ( يوم الجمعة أوّله ) وهو الأذان ( إذا جلس الإِمام على المنبر ) أي قبل الخطبة وثانيه وهو الإقامة إذا فرغ من الخطبة ،