فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 6013

ونزل ( على عهد رسول الله وأبي بكر وعمر ) أي في زمانهم ( فلما كان عثمان ) أي زمن خلافته . قال الطيبي: كان تامة أي حصل عهده وقال ابن حجر: ويصح كونها ناقصةٌ والخبر محذوفٌ أي خليفة وفيه أن التقدير إنما يصار إليه ، عند الضرورة ( وكثر الناس ) أي المؤمنون بالمدينة ، وصار ذلك الأذان الذي بين يدي الخطيب لا يسمعه جميع أهل المدينة قاله ابن حجرٍ أو لما ظهرت البدعة على ما قيل أنها أوّل البدع وهو ترك التبكير ، وهو الظاهر ، لإستبعاد سماع أهل المدينة جميعهم الأذان ، الذي بين يديه عليه الصلاة والسلام . ( زاد ) أي عثمان ( النداء الثالث ) أي حدوثًا وإن كان في الوقوع أوّلًا ثم بعده أذان آخر قديمًا مع الإقامة ، في المفاتيح أي فأمر عثمان أن يؤذن أوّل الوقت قبل أن يصعد الخطيب المنبر ، كما في زماننا . اه . وقد حدث في زماننا أذان رابعٌ وهو الأذان لإعلام دخول الخطيب ، في المسجد . ( على الزوراء ) بفتح الزاي وسكون الواو وبالراء والمد موضع في سوق المدينة . قال التوربشتي: ذكر تفسيرها في سنن ابن ماجه وهي دار في سوق المدينة يقف المؤذنون على سطحها . ولعل هذه الدار سميت زوراء لميلها عن عمارة البلد يقال: قوس زوراء أي مائلة وأرض زوراء أي بعيدة نقله السيد . وقيل: حجر كبير وجزم ابن بطالٍ بالأخير فقال: الزوراء حجر كبير ، عند باب المسجد وفيه نظر لما في رواية ابن إسحاق عن الزهري عند ابن خزيمة وابن ماجه بلفظ ( زاد النداء الثالث ، على دار في السوق ) يقال لها الزوراء فكان يؤذن عليها نقله ميرك عن الشيخ قال ابن حجر: ثم نقل هشام هذا الأذان إلى المسجد . قال الطيبي: المراد بالنداء الثالث ، هو النداء قبل خروج الإِمام ليحضر القوم ويسعوا إلى ذكر الله ، وإنما زاد عثمان ذلك لكثرة الناس فرأى هو أن يؤذن [ المؤذن ] قبل الوقت ، لينتهي الصوت إلى نواحي المدينة ويجتمع الناس قبل خروج الإِمام لئلا يفوت عنهم أوائل الخطبة وسمي هذا النداء ثالثًا وإن كان باعتبار الوقوع ، أوّلًا لأنه ثالث النداءين اللذين كانا على عهد النبيِّ وزمان الشيخين ، وهما الأذان بعد صعود الخطيب ، وقبل قراءة الخطبة وهو المراد بالنداء الأوّل والإقامة بعد فراغه [ من ] القراءة عند نزوله ، وهو المراد بالنداء الثاني . اه . وقوله يؤذن المؤذن قبل الوقت مخالف لكلام بقية الشراح وعامة الفقهاء وعرف زماننا إلا أن يراد به قبل الوقت المعتاد وهو الذي بين يدي الإِمام بعد طلوعه المنبر ويحمل على ما بعد الزوال [ فيزول الإشكال ] وأما ما جاء في رواية كان الأذان على عهد رسول الله وأبي بكر وعمر أذانين يوم الجمعة ، أي أذان وإقامة كما بينته رواية النسائي ثم ما روى أن ابن عمر كان يسميه بدعة قيل إنه نظر إلى أن البدعة ما أحدث بعده عليه الصلاة والسلام ولو كان حسنًا وإلا فما أحدثه عثمان أجمعوا عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت