فهرس الكتاب

الصفحة 1501 من 6013

( وأخرج البخاري ) قال ميرك ومسلم والأربعة أيضًا ( بطريق آخر ) قال ابن حجر: أي نحوه والله أعلم به والظاهر أنه مثله ( عن القاسم عن صالح بن خوّات عن سهل بن أبي حثمة عن النبي ) قلت: ومع وجود هذا الحديث الصحيح كيف يصح قول من قال ؟ فيما سبق أن المبهم هو أبوه على وجه الترجيح قال السيد وأبو حثمة: هذا كان دليل النبي إلى أحد وشهد المشاهدة بعدها ، وبعثه رسول الله خارصًا لخيبر .

( 1422 ) ( وعن جابر قال: أقبلنا مع رسول الله حتى إذا كنا بذات الرقاع ، قال ) أي جابر: ( كنا ) أي معشر الصحابة عند ارادة نزول المنزل ( إذا أتينا ) أي مررنا ( على شجرة ظليلة . ) أي كثيرة الظل ( تركناها لرسول الله ) لعدم الخيمة له يعني فكذا فعلنا بذات الرقاع ، ونزل تحت شجرة للإستراحة إلى حين الاجتماع ( قال ) أي جابر ( فجاء رجل من المشركين ) أي فجأةً ( وسيف رسول الله معلق بشجرة ) أي قريبةٍ منه أو بشجرةٍ ، هو عليه الصلاة والسلام تحت ظلها ( فأخذ ) أي المشرك ( سيف نبي الله ) أما لكونه نائمًا أو غافلًا عنه ، والتغاير بين رسول الله [ أوّلًا ] ونبيِّ الله ثانيًا إنما هو للتفنن وحذرًا من الثقل بتوالي ، لفظين متحدين ( فاخترطه ) أي سله من غمده وهو غلافه ( فقال لرسول الله: أتخافني ) أي في هذا الحال ( قال لا ) فإن صاحب الكمال لا يخاف إلا من الملك المتعال ، لأن غيره لا ينفع ولا يضر في جميع الأحوال . ( قال فمن يمنعك ؟ ) أي يخلصك الآن ( مني ) وفي رواية للبخاريِّ قال: من يمنعك مني ؟ ثلاث مرات ، قال ابن حجر: وهو استفهامٌ إنكاريٌ أي لا يمنعك أحدٌ مني ، قلت لا يلائمه . ( قال الله ) أي هو الذي سلطك عليّ ( يمنعني منك ) إذ لا حول ولا قوّة إلا بالله قال الطيبي: كان يكفي في الجواب أن يقول رسول الله الله فبسط اعتمادًا على الله واعتضادًا بحفظه وكلاءته ، قال الله تعالى: 16 ( { والله يعصمك من الناس } ) [ المائدة 67 ] . قال الأبهري: وفيه دلالةٌ على فرط شجاعته ، وصبره على الأذى وحمله على الجهال . ( قال ) أي جابر ( فتهدده ) أي هدده وخوفه ( أصحاب رسول الله فغمد السيف ) بفتح الميم المخففة وتشدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت