أي أدخله في غلافه ( وعلقه ) أي في مكانه أو في غيره ذكر الواقدي أنه إذ هم به أصابه داء بصلبه فبدر السيف من يده ، وسقط على الأرض وأنه أسلم واهتدى به خلق كثيرٌ ، وروى أبو عوانة أنه لم يسلم وإنما عاهد أنه لا يقاتل النبيَّ وإنما لم يعاقبه تألفًا له ، أو لغيره ذكره ابن حجر . ( قال ) أي جابر ( فنودي بالصلاة ) أي أذن وأقيم للظهر ، أو العصر ( فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا ) وفي نسخة فتأخروا أي عن الموضع الذي صلوا فيه ، واقتصروا على الركعتين وسلموا عنهما قاله ابن الملك: والصواب أنهم تأخروا قاصدين جهة العدوّ إذ لا معنى للتأخر عن موضع الصلاة لأجل السلام عنها ، ومع هذا لا دلالة على الاقتصار على الركعتين منها وأما قول ابن حجر ثم بعد سلامهم تأخروا فلا دلالة للحديث عليه . ( وصل بالطائفة الأخرى ) أي بعد مجيئهم إليه عليه الصلاة والسلام ( ركعتين ) قال ابن حجر: فيه ردٌ لقول ابن سعد لم يجد في محالهم إلا نسوة فأخذهن إذ لو كان الأمر كذلك لم يصل صلاة شدة الخوف ، وتأييد لقول ابن إسحاق لقي جمعًا منهم فتقارب الناس ولم يكن بينهم حرب وقد أخاف الناس بعضهم بعضًا ، حتى صلى عليه الصلاة والسلام بالناس صلاة الخوف . اه . وأنت إذا تأملت رأيت [ أنه لا منافاة بين قولي ] ابن سعدٍ ، وابن إسحاق فإن الأوّل يحمل على الآخر والثاني على الأوّل فتأمل قال المظهر: هذه الرواية مخالفة لما قبلها مع أن الموضع واحدٌ وذلك لإختلاف الزمان . اه . فيحمل على أنه عليه الصلاة والسلام صلى في هذا الموضع مرتين ، مرة كما رواه سهلٌ ومرةً كما رواه جابر فيحمل الأوّل على صلاة الصبح ، وهذا على الظهر أو العصر بدليل الاستظلال ، أو يحمل على تعدد هذه الغزوة كما سيجيء والله أعلم . قال زين العرب: قيل: جاز أن يكون ذلك قبل آية القصر ، أو في موضع أقاموا فيه قال: وأقول فيه نظرٌ إذ لو كان كذلك فكيف يكون للقوم ركعتان ، إذ لا يصح أن يكون لهم كذلك إلا بتقدير القصر ، والذي يظهر من هذا الحديث أن القوم قصروا والنبي متمم ، لكن مذهب الشافعي ليس كذلك لأن عنده من ائتم بمتم [ يتم ] وإن كانا مسافرين ، وليحقق هذا الموضع ولم أجد للشراح كلامًا في هذا المقام . اه . أقول وبالله التوفيق وبيده أزمة التحقيق أن ما قيل: أنه قبل آية القصر ، أو في موضع الإقامة هو الصحيح بل الصواب الذي لا وجه له غيره وهو مذهب الإمام الأعظم ، ولا يلزم أن يكون كل حديثٍ محمولًا على مذهب الإِمام الشافعي مع أنه لو صح ذلك المعنى في ذلك الحديث لأجازه الشافعي إذ صلاة الخوف [ ليست ] مبنيةً على القياس بل مختصةٌ منحصرةٌ بما ورد عن سيد الناس ، والمراد بقوله ركعتين أي مع الإِمام كما أن في الحديث الأوّل المراد بركعةٍ أي معه . وقال الطيبي: قيل: معناه صلى بالطائفة الأولى ركعتين ، وسلم وسلموا وبالثانية . كذلك وكان النبي في الثانية متنقلًا ، وهم مفترضون . اه . وتبعه ابن حجر قلت: مع عدم دلالة الحديث ، على ما قيل لا ينبغي أن يحمل على المختلف في جوازه ، ويترك ظاهره المتفق على صحته وقال في الأزهار: فيه دلالةٌ على صحة صلاة المفترض ، خلف المتنفل نقله السيد قلت: ثبت العرش أوّلًا ، فانقش ثم رأيت أن صاحب المصابيح قال في