الخوف ثم الحكمة والله أعلم في التقدم والتأخر ، حيازة فضيلة المعية في الركعة الثانية جبرًا لما فاتهم من المعية في الركعة الأولى . ( ثم ركع النبي ) أي قام وقرأ الفاتحة السورة ثم ركع قاله الطيبي: ويمكن الاقتصار على الفاتحة ، بل على آية أي آية بمقتضى الحالة الراهنة . ( وركعنا جميعًا ثم رفع رأسه من الركوع ، ورفعنا جميعًا ثم انحدر بالسجود ) أي انخفض له ( والصف ) بالوجهين ( الذي يليه الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى ) صفة ثانية للصف وقدّر ابن حجر لفظ وهو قبل الموصول الثاني ( وقام الصف المؤخر ) وهو الذي كان مقدمًا في الركعة الأولى ( في [ نحر العدوّ ] ) وفي نسخة نحو العدوّ ( فلما قضى النبي السجود ، والصف ) بالأعرابين ( الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود ، فسجدوا ثم سلم النبي ) أي بعد انحدارهم ( وسلمنا جميعًا ) فكان صلاة الجميع ركعتين ، مع الإِمام غايته أنه تأخرت المتابعة للإمام في حق بعض المأمومين حالة القومة والظاهر أنه قعد قدر التشهد كما يدل عليه ثم سلم ، ويعضده انحدار الصف المؤخر ولا يلزم من تسليمهم جميعًا أن المنحدرين لم يقعدوا للتشهد ، فإنه وإن تأخر السلام عن الإِمام يصدق عليه أنهم سلموا جميعًا لعدم لزوم المعية ، من الجمعية ( رواه مسلم ) قال ابن حجرٍ: وهذه صلاة رسول الله بعسفان .
( 1424 ) ( عن جابر أن النبي كان ) ليس للإستمرار ، بل لمجرد الربط والدلالة على المضي ( يصلي بالناس صلاة الظهر ، في الخوف ) أي في حالة الخوف الكائن ( ببطن نخل ) اسم موضع بين مكة والطائف قاله ابن حجر . ( فصلى بطائفة ركعتين ، ثم سلم ثم جاء طائفة أخرى ، فصلى بهم ركعتين ، ثم سلم ) وفي الأزهار أنه بنجد من أرض غطفان وقيل: بطن النخل قريب