موافقًا لما في النهاية ( وعسفان ) كعثمان موضع على مرحلتين من مكة وفي النهاية قرية بين الحرمين ، وعبارة القاموس في الموضعين تشير إلى أن الأوّل منصرف دون الثاني والمضبوط في النسخ المصححة عدم انصرافهما وزاد ابن الهمام وحاصر المشركين . ( فقال المشركون ) أي بعضهم لبعضٍ ( لهؤلاء ) أي للمسلمين ( صلاة هي أحب إليهم من آبائهم وأبنائهم ) أي من أرواح أصولهم وفروعهم ، ولفظ ابن الهمام من أبنائهم وأموالهم ( وهي العصر ) لما وقع من تأكيد المحافظة على مراعاتها في قوله تعالى: 16 ( { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } ) [ البقرة 238 ] . أي فلا تتركونها أبدًا وهي جملةٌ معترضةٌ وهي غير موجودة ، في نقل ابن الهمام ( فأجمعوا ) بفتح الهمزة وكسر الميم ( أمركم ) أي أمر القتال والمعنى فاعزموا عليه ( فتميلوا ) بالنصب على جواب الأمر أي فتحملوا ولفظ ابن الهمام ثم ميلوا ( عليهم ميلة واحدة ) كما قال تعالى: 16 ( { ودّ الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلةً واحدةً } ) [ النساء 102 ] . ( وأن جبريل أتى النبي ) قال الطيبي حال من قوله فقال المشركون على نحو جاء زيدٌ والشمس طالعةٌ . ( فأمره أن يقسم أصحابه شطرين ) قال الطيبي حال من قوله فقال المشركون: أي نصفين كما في رواية ابن الهمام يعني صفين ( فيصلي ) بالنصب ( بهم ) قال ابن حجر: أي يحرم بهم [ جميعًا ] والظاهر [ أن ] ضمير بهم راجعٌ إلى أحد الشطرين ، وهم الطائفة الأولى بقرينة قوله . ( وتقوم ) بالنصب ( طائفة أخرى وراءهم ) وأمر الإحرام بالكل مع الإِمام مقررٌ بمقتضى المقام ، يعني تستمر طائفةٌ منهم قائمة في الاعتدال تحرسهم عند سجودهم مع رسول الله بمراقبتهم العدو ولئلا يبغتهم العدو ، وهم في السجود كذا قاله ابن حجر والأظهر أن الطائفة الأخرى تستمر في حالة القيام ، إلى أن فرغت الطائفة الأولى من الركعة الأولى قال تعالى: 16 ( { ولتأت طائفةٌ أخرى لم يصلوا فليصلوا معك } ) [ النساء 102 . مع أي ركعة أخرى وليصح قوله الآتي فتكون لهم ركعة ( وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ) قال ابن حجر: أي الحارسون والأظهر أي المصلون فإن كل طائفةٍ منهم يحرسون في ركعةٍ ، كما تقدم ولقوله تعالى: 16 ( { وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفةٌ منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفةٌ أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم } ) [ النساء 102 ] . فالحذر كالجنة والأسلحة كالسيف قال الطيبي: أي ما فيه الحذر في الأخذ ، دلالة على التيقظ التام والحذر الكامل ، ومن ثمَّ قدمه على أخذ الأسلحة ( فتكون لهم ) أي لكل طائفة منهم وقال ابن حجر: أي لكل من الحارسين ، وهو مبنيٌ على ما سبق له . ( ركعة ) أي معه ( ولرسول الله ركعتان ) أي كاملتان تابعة فيهما الطائفتان وذكر الركعة