فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 6013

ويوم الأضحى ( إلى المصلى ) أي مصلى العيد بالمدينة خارج البلد وهو الآن موضعٌ معروفٌ ، وبالتبرك موصوف في شرح السنة السنة أن يخرج الإِمام لصلاة العيدين ، إلا من عذرٍ فيصلي في المسجد أي مسجد داخلٍ البلد قال ابن الهمام: والسنة أن يخرج الإِمام إلى الجبانة ويستخلف من يصلي بالضعفاء في المصر ، بناءً على أن صلاة العيد في الموضعين جائزةٌ بالاتفاق قال ابن حجر: والكلام كله في غير مسجدي مكة وبيت المقدس وأما هما فهي فيهما أفضل مطلقًا تبعًا للسلف والخلف ، ولشرفهما مع اتساعهما ( فأوّل شيء يبدأ ) أي النبي الصلاة والسلام ( به الصلاة ) قال الطيبي: يبدأ به صفة مؤكدة لأوّل شيء وأوّل شيء وإن كان مخصصًا ، فهو خبر لأن الصلاة أعرف منه فهو كقوله تعالى: 16 ( { إن خير من استأجرت القوي الأمين } ) فدل تقديم الخبر على الاختصاص والتعريض ببعض بني أمية منهم ، مروان بن الحكم في تقديمه الخطبة على الصلاة . ( ثم ينصرف ) أي عن الصلاة وأما قول ابن حجر أي من مصلاه إلى المنبر فغفلة عن أن المنبر ، ما كان إذ ذاك . ( فيقوم ) أي على الأرض ( مقابل الناس ) بكسر الباء وتفتح حال قال الشيخ: فيه أن الخطبة على الأرض ، عن قيام في المصلي أولى من القيام على المنبر والفرق بينه وبين المسجد أن المصلي يكون بمكانٍ فيه فضاء فيتمكن من رؤيته كل فن حضر ، بخلاف المسجد فإنه يكون في مكانٍ محصورٍ فقد لا يراه بعضهم ، ووقع في آخر الحديث ما يدل على أن أول من خطب الناس في المصلى على المنبر ، مروان . اه . [ نقله الأبهري ] والأظهر أنه عليه الصلاة والسلام لم يضع المنبر للعيد دون الجمعة ، فإنه المحتاج إليه كل جمعة بخلاف العيد فإنه حالة نادرة ولما كثر المسلمون اختير المنبر لأنه للتبليغ أبلغ ، وأظهر فهو بدعةٌ حسنةٌ ، وإن كان للواضع نية سيئة والله أعلم . ثم رأيت ابن الهمام قال: ولا يخرج المنبر إلى الجبانة [ واختلفوا في بناء المنبر ، بالجبانة ] قال بعضهم [ يكره ] ، وقال خواهر ، زاده حسنٌ في زماننا [ و ] عن أبي حنيفة لا بأس به ( والناس جلوس على صفوفهم ) أي مستقبلين له على حالتهم التي كانوا في الصلاة عليها ( فيعظهم ) أي يذكرهم بالعواقب بشارة مرة ونذارة أخرى ، وبالزهد في الدنيا وبالرغبة في الأخرى ، وبالوعد في الثواب وبالوعيد في العقاب لئلا يستلذهم فرط السرور ، في هذا اليوم فيغفلون عن الطاعة ، ويقعون في المعصية كما هو شأنٌ غالب أهل الزمان الآن . ( ويوصيهم ) بالتخفيف ويشدد أي بالتقوى لقوله تعالى: 16 ( { ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله } ) [ النساء 131 ] . هي كلمةٌ جامعةٌ ، كاملةٌ وبمراتب الكمال شاملة أدناها التقوى عن الشرك بالمولى ، وأوسطها امتثال الأوامر ، واجتناب الزواجر ، وأعلاها الحضور مع الله والغيبة عما سواه وقال ابن حجر: أي يوصيهم بإدامة الطاعات والتحرز عن السيئات وبرعاية حقوق الله ، وحقوق عباده ، ومنها النصح التام لكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت