فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 6013

مسلم . ( ويأمرهم ) أي وينهاهم يعني بما يظهر له من الأمر والنهي المناسب للمقام فيكون الاختصار على يأمرهم ، من باب الاكتفاء والأظهر أن المراد يأمرهم بأحكام الفطرة في عيد الفطر ، وبأحكام الأضحية في عيد الأضحى . وقال الطيبي: فيعظهم أي ينذرهم ويخوّفهم ، ليتقوا من عقاب الله ويوصيهم في حق الغير لينصحوا له ، ويأمرهم بالحلال [ وينهاهم عن الحرام ] ، والطاعة لله ورسوله . ( وإن كان يريد أن يقطع ) أي يرسل أو يعين ( بعثًا ) أي جيشًا [ إلى ناحية ] في سبيل الله ، مصدر بمعنى المفعول ( قطعه ) أي أرسله وقيل: قطعه بمعنى وزعه بأن يقول يخرج من بني فلان كذا ، ومن بني فلان كذا وفي النهاية أي لو أراد أن يفرد قومًا من غيرهم يبعثهم إلى الغزو ، ولأفرد [ هم ] وبعثهم . ( أو يأمر ) بالنصب أي وإن كان يريد أن يأمر ( بشيء ) أي من أمور الناس ومصالحهم ، فيكون من باب التأكيد أو التخصيص لبعض الناس ، أو لبعض الأمور الخاصة ويكون الأمر الأوّل من الأمور العامة ، أو من أمر الحرب . ( أمر به ) أي لأمر بما أراد به من الأمر قال العلامة الكرماني: وليس تكرارًا للأمر السابق ، لأن المراد بالأخير الأمر بما يتعلق بالبعث ، وقطعه من الحرب والاستعداد لها . وقال الشارح زين العرب: البعث الجيش المبعوث إلى موضع مصدر ، بمعنى المفعول والمعنى إذا أراد أن يرسل جيشًا إلى موضع لأرسله ، وقيل: قطعه أي وزعه على القبائل أو يأمر بأمرٍ من مصالح الناس لأمرٍ لإجتماع الناس ، في هذا اليوم حتى لا يحتاج إلى أن يجمعهم مرةً أخرى ولم تمنعه الخطبة عن ذلك وفيه دليلٌ على أن الكلام في الخطبة غير حرامٍ على الإِمام . قال القاضي البيضاوي: وفيه تأمل لأنه لم ينص في الحديث على أن ذلك في أثناء خطبة العيد ذكره ميرك . قلت: كلام الإِمام إذا كان من واجبات الإِسلام كيف يتصوّر أن يقال في حقه أنه حرام ؟ ولو كان في أثناء خطبة الأنام . ( ثم ينصرف ) أي يرجع إلى بيته ( متفق عليه ) قال ميرك: ولفظه للبخاري .

( 1427 ) ( وعن جابر بن سمرة قال: صليت مع رسول الله العيدين ، غير مرة ولا مرتين ) قال الطيبي: حال أي كثيرًا ( بغير أذان ) أي متعارف ( ولا إقامة ) أي معروفة بل ينادي الصلاة جامعة ، ليخرج الناس عند سماع ذلك وهذا النداء مستحبٌ في شرح السنة العمل ، على هذا عند عامة أهل العلم من أصحاب النبيِّ أنه لا أذان ولا إقامة لصلاة العيد ، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت