فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 6013

به الحر والبرد من المساكن . ( ضحك حتى بدت نواجذه ) أي آخر أضراسه قال الطيبي: هو جواب الشرط وكان ضحكه تعجبًا من طلبهم المطر اضطرارًا ، ثم طلبهم الكن عنه فرارًا ومن عظيم قدرة الله تعالى ، وإظهار قربة رسوله ، وصدقه باجابة دعائه سريعًا ولصدقه أتى بالشهادتين . ( فقال: أشهد أن الله على كل شيء قدير ، وأني عبد الله ورسوله رواه أبو داود ) وقال: حديث غريبٌ واسناده جيدٌ قال ابن الهمام: وذلك الكلام السابق هو المراد بالخطبة ، كما قاله بعضهم ولعل الإِمام أحمد أعله بهذه الغرابة أو بالاضطراب فإن الخطبة فيه مذكورة قبل الصلاة ، وفيما تقدم من حديث أبي هريرة بعدها وكذا في غيره وهذا إنما يتم إذا تم استبعاد أن الإستسقاء وقع حال حياته بالمدينة أكثر من سنتين ، السنة التي استسقى فيها بغير صلاة والسنة التي صلى فيها وإلا فالله سبحانه أعلم بحقيقة الحال هذا ويستحسن أيضًا الدعاء بما يؤثر عنه أنه كان يدعو به في الاستسقاء ، وهو اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا هنيئًا مريئًا مريعًا غدقًا مجلللًا سحًا عامًا طبقًا دائمًا اللهم اسقنا الغيث ، ولا تجعلنا من القانطين اللهم أن بالعباد والبلاد والخلق ، من اللاواء والضنك ما لا نشكو إلا إليك اللهم انبت لنا الزرع ، وأدرّ لنا الضرع واسقنا من بركات السماء ، وأنبت لنا من بركات الأرض اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارًا فأرسل السماء علينا مدرارًا فإذا مطروا قالوا اللهم صيبًا نافعًا ، ويقولون مطرنا بفضل الله ورحمته ، فإن زاد المطر حتى خيف التضرر قالوا اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب ، وبطون الأودية ومنابت الشجر ، لما روى في الصحيحين أن رجلًا دخل المسجد ورسول الله قائمٌ يخطب فقال: يا رسول الله هلكت الأموال ، وانقطعت السبل فادع الله يغثنا فقال عليه الصلاة والسلام اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا قال أنس: فلا والله ما نرى بالسماء من سحاب ، ولا قزعة وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس ، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت فلا والله ما رأينا الشمس سبعًا قال ثم دخل رجلٌ من ذلك الباب ، في الجمعة المقبلة ورسول الله قائم يخطب فاستقبله قائمًا ، فقال يا رسول الله هلكت الأموال ، وانقطعت السبل فادع الله يمسكها عنا قال: فرفع رسول الله يديه ، ثم قال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب ، وبطون الأودية ومنابت الشجر ، قال فأقلعت وخرجنا نمشي في الشمس وقياس ما ذكرنا من الاستسقاء إذا تأخر المطر عن أوانه فعله أيضًا أو ملحت المياه المحتاج إليها أو غارت .

( 1509 ) ( وعن أنس أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا ) على بناء المجهول ( استسقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت