فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 6013

رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط قال بعض الصوفية: %(

أريد وصاله ويريد هجري %

فأترك ما أريد لما يريد )%

وسأل البسطامي أبا يزيد ما تريد ؟ قال: أريد أن لا أريد قال شيخ الإِسلام عبد الله الأنصاري: هذه أيضًا إرادة ( اللهم أنت الله لا إله إلا أنت ) أنت تأكيدٌ ( الغني ) بذاته عن العبد وعبادته ( ونحن الفقراء ) أي المحتاجون إليك في الإيجاد والإمداد ( أنزل علينا الغيث ) وفي نسخةٍ غيثًا أي مطرًا يغيثنا ، ويعيننا فإنا عرفنا قدر نعمتك بعد فقدان بعضها . ( واجعل ما أنزلت لنا قوّة ) أي بالقوت حتى لا نموت ، ونتقوّى به على عباده والحي الذي لا يموت والمعنى اجعله منفعة لنا لا مضرة علينا . ( وبلاغًا ) أي زاد يبلغنا ( إلى حين ) أي من أحيان آجالنا قال الطيبي: البلاغ ما يتبلغ به إلى المطلوب والمعنى اجعل الخير الذي أنزل علينا سببًا لقوتنا ، ومددًا لنا مددًا طوالًا ( ثم رفع يديه فلم يترك الرفع ) بل بالغ فيه ( حتى بدا ) أي ظهر ( بياض إبطيه ) أي موضعهما ( ثم حوّل إلى الناس ظهره ) واستقبل القبلة إشارةٌ إلى التبتل ، إلى الله والانقطاع عمّا سواه ( وقلب ) بالتشديد وفي نسخة بالتخفيف وفي رواية عفرة إبطيه ولا تخالف لأنها عفرةٌ نسبية لا سيما مع وجود الشعر ، في ذلك المحل ودعوى أنه لم يكن له شعرٌ فيه لم يثبت بل ثبت نتفه . ( أو حوّل ) شك من الراوي ( رداءه ) للتفاؤل وإرادة تقليب الحال ، من الملك المتعال ( وهو رافع يديه ) وفي نسخة يده يعني هذه الحالة كانت موجودةً في حال تحويل ظهره أيضًا ( ثم أقبل على الناس ) أي بوجهه على وجه الاستئناس ( ونزل ) أي من المنبر ( فصلى ركعتين فأنشأ الله ) أي أوجد وأحدث ( سحابةً فرعدت وبرقت ) بفتح الراء أي ظهر فيها الرعد والبرق فالنسبة مجازية في النهاية برقت بالكسر بمعنى الحيرة وبالفتح من البريق اللمعان ( ثم أمطرت بإذن الله ) في شرح مسلم جاء في البخاري ومسلم أمطرت بالألف ، وهو دليل للمذهب المختار الذي عليه الأكثرون والمحققون من أهل اللغة إن أمطرت ومطرت لغتان في المطر ، وقال بعض أهل اللغة: لا يقال أمطرت إلا في العذاب لقوله تعالى: 16 ( { وأمطرنا عليهم حجارة } ) [ الحجر 74 ] . والمشهور الأوّل قال تعالى: 16 ( { عارضٌ ممطرنا } ) [ الأحقاف 24 ] . وهو في الخير لأنهم يحبون خيرًا ( فلم يأت ) أي عليه الصلاة والسلام من المحل الذي استبقى فيه من الصحراء ( مسجده ) أي النبوي في المدينة ( حتى سالت السيول ) أي من الجوانب ( فلما رأى سرعتهم ) أي سرعة مشيهم والتجائهم ( إلى الكن ) بكسر الكاف وتشديد النون ، وهو ما يرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت