فهرس الكتاب

الصفحة 1592 من 6013

صحيحة في الرياح وفي نسخة باب الرياح بالاضافة فما ذكر فيه معها وقع بطريق التبع فلذا لم يتعرض له بالترجمة .

1 3( الفصل الأوّل )3

( 1511 ) ( عن ابن عباس قال: قال رسول الله: نصرت ) أي في وقعة الخندق قال تعالى: 16 ( { فأرسلنا عليهم ريحًا وجنودًا لم تروها } ) [ الأحزاب 9 ] . ( بالصبا ) مقصورة ريح شرقية تهب من مطلع الشمس وقال الطيبي: الصبا الريح التي تجيء من قبل ظهرك إذا استقبلت القبلة والدبور ، هي التي تجيء من قبل وجهك حال الاستقبال أيضًا . اه . قال ابن حجر: وهي التي تهب من تجاه الكعبة ، وهي حارة يابسة قيل: هذا في ديار خراسان وما وراء النهر ، وما في حكمهما من الأماكن التي قبلتها السمت الغربي دون ديار الروم ، والعرب ( وأهلكت عاد بالدبور ) بفتح الدال ريح غريبة قال ابن حجر: وهي التي تهب من وراء الكعبة باردة رطبة والجنوب هي التي تهب عن يمينها ، وهي حارة رطبة والشمال هي التي تهب من شمالها ، وهي باردة يابسة وهي ريح الجنة التي تهب عليهم . ( رواه مسلم ) روى أن الأحزاب وهم قريش وغطفان ، واليهود لما حاصروا المدينة يوم الخندق هبت ريح الصبا وكانت شديدة فقلعت خيامهم ، وكفأت قدورهم ، وضربت وجوههم بالحصى والتراب و ) ألقى الله في قلوبهم الرعب ما كاد أن يهلكهم وأنزل الله جبريل ، ومعه جماعة من الملائكة فزلزلوا أقدامهم وأحاطوا بهم حتى أيقنوا بالهلاك ، عن آخرهم فابتدأهم أبو سفيان بالرحيل راجعًا إلى مكة ، ولحقوه في أثره فلم يأت الفجر ولهم ثمة حس ولا أثر بعد ما حصل للمؤمنين ، في أوّل الليل من الخوف وسوء الظنون ما أنبأ عنه قوله تعالى: 16 ( { إذ جاؤكم من فوقكم } ) [ الأحزاب 10 ] . الآيات وكان ذلك فضلًا من الله ، ومعجزة لرسوله وقوم عاد كانت قامة كل واحد منهم إثني عشر ذراعًا في قول فهبت عليهم الدبور ، وألقتهم على الأرض بحيث اندقت رؤسهم ، وانشقت بطونهم ، وخرجت منهم أحشاؤهم ، فالريح مأمورة تجيء تارة لنصرة قوم ، وتارة لإهلاك قوم . كما أن النيل كان ماءً للمحبوبين ودماءً للمحجوبين ، وقال تعالى: 16 ( { يا نار كوني بردًا وسلامًا على إبراهيم } ) ) [ الأنبياء 69 ] . وقال عزَّ وجلَّ: 6 ( { فخسفنا به وبداره الأرض } ) [ القصص 81 ] . ففي هذا كله اظهار للعلم ، والقدرة وبيان أن الأشياء والعناصر مسخرة تحت الأم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت