والإرادة ردًا على الطبيعيين ، والحكماء المتفلسفين . ( متفق عليه ) ورواه النسائي قاله ميرك .
( 1512 ) ( وعن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله ضاحكًا ) حال أو مفعول ثانٍ ( حتى أرى ) أي أبصر ( منه لهواته ) جمع لهاة وهي لحمةً مشرفةٌ على الحلق وقيل: هي قعر الفم قريبٌ من أهل اللسان . ( إنما كان يتبسّم ) قال الطيبي: فإن قلت: كيف الجمع بين هذا الحديث وبين ما روى أبو هريرة في حديث الأعرابي من ظهور النواجذ ، وذلك لا يكون إلا عند الاستغراق في الضحك وظهور اللهوات ، قلت: ما قالت عائشة لم يكن بل قالت: ما رأيت وأبو هريرة شهد ما لم تشهده عائشة ، وأثبت ما ليس في خبرها والمثبت أولى بالقبول من النافي أو كان التبسم على سبيل الأغلب ، وظهور النواجذ على سبيل الندرة ، أو المراد بالنواجذ مطلق الأسنان [ أي ] لا أواخرها قال ميرك: جوابه الأوّل غير سديد لأن ظهور النواجذ ثبت في حديث عائشة أيضًا كما سبق في الحديث الأوّل من الفصل الثالث ، في باب صلاة الاستسقاء والله أعلم . ( فكان إذا رأى غيمًا ) أي سحابًا ( أو ريحًا عرف ) أي التغيير ( في وجهه ) قال الطيبي: أي ظهر أثر الخوف في وجهه ، مخافة أن يحصل من ذلك السحاب أو الريح ما فيه ضرر الناس دل نفي الضحك البليغ ، على أنه لم يكن فرحًا لاهيًا بطرًا ودل إثبات التبسم على طلاقة وجهه ، ودل أثر خوفه من رؤية الغيم أو الريح على رأفته ، ورحمته على الخلق وهذا هو الخلق العظيم . ( متفق عليه ) قال ميرك: ورواه أبو داود .
( 1513 ) ( وعنها ) أي عن عائشة ( قالت كان النبي إذا عصفت الريح ) أي اشتد هبوبها ( قال اللهم إني أسألك خيرها ) أي خير ذاتها ( وخير ما فيها ) أي من منافعها كلها ) ( وخير ما أرسلت به ) أي بخصوصها في وقتها وهو بصيغة المفعول وفي نسخة بالبناء للفاعل قال الطيبي: يحتمل الفتح على الخطاب ، وشر ما أرسلت على بناء المفعول ليكون من قبيل أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ، وقوله الخير كله بيدك ، والشر ليس إليك قال ابن حجر: هذا