خمس ) أي خصال كلهن فروض كفاية ( رد السلام ) أي جوابه وأما السلام فسنةٌ وهو سنةٌ أفضل من الفرض ، لما فيه من التواضع والتسبب ، لأداء الواجب . ( وعيادة المريض واتباع الجنائز ) ويستثنى منهما أهل البدع ( وإجابة الدعوة ) للمعاونة وقيل: للضيافة إذا لم يكن فيه معصيةٌ ( وتشميت العاطس ) بالشين المعجمة ويروى بالمهملة أي جوابه بيرحمك الله إذا قال الحمد لله ، في النهاية التشميت بالشين والسين الدعاء للعاطس بالخير والبركة ، والمعجمة أعلاهما واشتقاقه من الشوامت وهي القوائم كأنه دعا للعاطس بالثبات على طاعة الله ، وقيل: معناه أبعدك الله عن الشماتة بك في شرح السنة هذه كلها في حق الإِسلام ، يستوي فيها جميع المسلمين برهم وفاجرهم غير أن يخص البر بالبشاشة والمساءلة ، والمصافحة دون الفاجر المظهر لفجوره . قال المظهر: إذا دعا المسلمُ المسلم إلى الضيافة ، والمعاونة يجب عليه طاعته إذا لم يكن ثمة ما يتضرر به في دينه من الملاهي ، ومفارش الحرير ورد السلام واتباع الجنائز فرض على الكفاية وأما تشميت العاطس ، إذا حمد الله وعيادة المريض فسنة إذا كان له متعهد ، وإلا فواجب ويجوز أن يعطف السنة على الواجب إن دل عليه القرينة كما يقال صم رمضان وستة من شوّال ذكره الطيبي . وفيه أنه ليس في هذا الحديث قرينة صارفة عن الوجوب . ( متفق عليه ) .
( 1525 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: حق المسلم على المسلم ست ) أي خصال ( قيل: ما هن يا رسول الله قال إذا لقيته فسلم عليه ) أي ابتداءً وجوابًا ( وإذا دعاك ) أي للإعانة والدعوة ( فأجبه وإذا استنصحك ) أي طلب منك النصيحة ( فانصح له ) والنصيحة إرادة الخير للمنصوح له ، وقال الراغب: النصح تحري فعل ، أو قول فيه اصلاح صاحبه ( وإذا عطس ) بفتح الطاء ويكسر ( فحمد الله ) أي على نعمته لأن العطاس حيث لا عارض من زكاةٍ ، ونحوه إنما ينشأ عن خفة البدن ، وخلوه عن الأخلاط المثقلة له عن الطاعة بخلاف التثاؤب ، فإنه إنما ينشأ عن ضد ذلك ولذا قال ( إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب ) ( فشمته ) أي قل له يرحمك الله ( وإذا مرض فعده ) ولو مرة وما اشتهر في مكة أن بعض الأيام لا يعاد المريض فيها ، فلا أصل له بل يبطله ما ورد في تفسير قوله تعالى: 16 ( { فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله } ) [ الجمعة 10 ] . إن المراد به العيادة