ونحوها وزعم أن السبت لا يعاد فيه مما أدخله يهودي على المسلمين لأنه كان يطب ملكًا فأمره بالمجيء إليه يوم سبته فخشي عليه من قطعه ، فقال له إن دخول الطبيب على المريض يوم السبت ، لا يصلح قال ابن حجر: وقول بعض أصحابنا تستحب في الشتاء ليلًا وفي الصيف نهارًا غريب . اه . ويمكن أن يوجه بأن المقصود من العيادة حصول التسلي والاشتغال بالأصحاب والأحباب حالة التخلي ، فإن لقاء الخليل شفاء العليل ، مع ما فيه من التوجه إلى الجناب العلى والتضرع بالدعاء الجلي ، والخفي ولما كان ليل الشتاء ونهار الصيف طويلًا ناسب أن يشغلوه عما فيه من الألم ويخففوا عنه حمل السقم ، بالحضور بين يديه والتأنس بالكلام والدعاء والتنفيس لديه وهذا أمر مشاهد من ابتلى به لا يخفى عليه . ( وإذا مات فاتبعه ) أي جنازته للصلاة عليه وللدفن أكمل قال السيد: هذا الحديث لا يناقض الأوّل في العدد ، فإن هذا زائد والزيادة مقبولة ، والظاهر أن الخمس مقدم في الصدور ومن قال لفلان عليّ خمسة دراهم أو كانت ستة كان صادقًا ولو قال مرة أخرى لفلان عليّ ستة دراهم كان أيضًا صادقًا والأمر للتسليم ، والعيادة للندب والاستحباب ، ولام فانصح له زائدة ولو لم يحمد الله لم يستحب التشميت ولذلك قال فحمد الله فشمته كذا قاله في الأزهار . ( رواه مسلم ) .
( 1526 ) ( وعن البراء بن عازب قال: أمرنا النبي بسبع ونهانا عن سبع أمرنا بعيادة المريض ، واتباع الجنائز وتشميت العاطس ، ورد السلام وإجابة الداعي ، وابرار المقسم ) أي الحالف يعني جعله بارًا صادقًا في قسمه أو جعل يمينه ، صادقة والمعنى أنه لو حلف أحد على أمر مستقبل ، وأنت تقدر على تصديق يمينه ، ولم يكن فيه معصية كما لو أقسم أن لا يفارقك حتى تفعل كذا وأنت تستطيع فعله فافعل كيلا يحنث وقيل: هو ابراره في قوله والله لتفعلن كذا قال الطيبي: قيل: هو تصديق من أقسم عليه وهو أن يفعل ما سأله الملتمس ، وأقسم عليه أن يفعله يقال بر وأبر القسم إذا صدقه ( ونصر المظلوم ) قال في شرح السنة: هو واجب يدخل فيه المسلم والذمي ، وقد يكون ذلك بالقول وقد يكون بالفعل وبكفه عن الظلم ( ونهانا عن خاتم الذهب ) بفتح التاء ويكسر أي عن لبسه ( وعن الحرير ) أي الثوب المنسوج من الابريسم اللين ( والاستبرق ) المنسوج من الغليظ ( والديباج ) الرقيق وقيل: الحرير المركب من الابريسم وغيره