فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 6013

مع غلبة الابريسم ، والمراد بها الأنواع ، والتفصيل لتأكيد التحريم . ( والميثرة الحمراء ) بالياء الوطاء على السرج والمنهى عنها ما كانت من مراكب العجم من ديباج ، أو حرير ولعل النهي إنما ورد في الحمراء كذلك لكن ما كان من حرير أو ديباج فحرام على أي لون كان ، وما لم يكن منهما وكانت حمراء فمكروه لرعونتها كذا حرره السيد ، وقيل: الميثرة ما غشيت السروج تتخذ من الحرير ، وقيل: هي سروج من الديباج وهي وسادة تجعل أو توضع في السرج وهو مكروه إن كان من الحرير في النهاية الميثرة بكسر الميم ، مفعلة من الوثار يقال وثر وثارة فهو وثير أي وطيء لين وأصلها موثرة فقلبت الواو ياء لكسرة الميم ، وهي من مراكب العجم تعمل من حرير أو ديباج وتتخذ كالفراش الصغير ، وتحشى بقطن أو صوف يجعلها الراكب تحته على الرحال والسروج قال الطيبي: وصفها بالحمراء لأنها كانت الأغلب في مراكب العجم ، يتخذونها رعونة في شرح السنة إن كانت الميثرة من ديباج فحرام وإلا فالحمراء منهي عنها ، لما روى أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن ميثرة الأرجوان وقال القاضي: توصيفها بالحمرة لأنها كانت الأغلب في مراكب الأعاجم ، يتخذونها رعونة ( والقسى ) بفتح القاف وتشديد السين والياء في الفائق القسي ضرب من ثياب كتان مخلوط بحرير ، يؤتى به من مصر نسب إلى قرية على ساحل البحر ، يقال لها: القس وقيل القس القز وهو رديء الحرير ، أبدلت الزاي سينًا قال ابن الملك: والنهي إما لغلبة الحرير أو لكونها ثيابًا حمراء قال ميرك: فإن قلت: ما الفرق بين هذه الأربعة قلت: الحرير اسم عام والديباج نوع منه ، والاستبرق نوع من الديباج ، والقسي ما يخالطه الحرير أو رديء الحرير وفائدة ذكر الخاص بعد العام بيان الاهتمام بحكمه ، ودفع توهم أن تخصيصه باسم مستقل ينافي دخوله تحت الحكم العام والاشعار بأن هذه الثلاثة غير الحرير ، نظرًا إلى العرف وكونها ذوات أسماء مختلفة مقتضية لإختلاف مسمياتها . ( وآنية الفضة ) والذهب أولى مع أنه صرح به في حديث آخر قال الخطابي وهذه الخصال مختلفة المراتب في حكم العموم والخصوص ، والوجوب فتحريم خاتم الذهب وما ذكر معه من لبس الحرير والديباج خاص للرجال ، وتحريم آنية الفضة عام للرجال والنساء ، لأنه من باب السرف والمخيلة . ( وفي رواية وعن الشرب ) بضم الشين ويفتح وفي معناه الأكل . ( في الفضة ) والذهب بالطريق الأولى ( فإنه ) أي الشأن ( من شرب فيها في الدنيا ) أي ثم مات ولم يتب ( لم يشرب فيها في الآخرة ) قال المظهر: أي من اعتقد حلها ومات عليه فإنه كافر ، وحكم من لم يعتقد ذلك خلاف فإنه ذنب صغير غلظ وشدد للرد والارتداع . اه . قال الطيبي: قوله لم يشرب فيها كناية تلويحية عن كونه جهنميًا فإن الشرب من أواني الفضة من دأب أهل الجنة ، لقوله تعالى: 16 ( { قوارير قوارير من فضة } ) [ الدهر 15 16 ] . فمن لم يكن هذا دأبه لم يكن من أهل الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت