فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الظاهر أنه سهو من الناسخ . اه . إلا أن يجعل كلمات الله مجازًا من معلومات الله ، ومما تكلم به سبحانه من الكتب المنزلة أو الأولى جملة المستعاذ به والثانية جملة المستعاذ منه .
( 1536 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: من يرد الله به خيرًا ) تنوينه للتنويع والجار والمجرور حال عنه أي خيرًا ملتبسًا به ( يصب ) على بناء المجهول وقيل: على المعلوم وقوله ( منه ) بمعنى لأجله وضميره عائد إلى الخير . قال ابن الملك: روى مجهولًا أي يصير ذا مصيبة وهي اسم لكل مكروه ، ومعلومًا أي يجعله ذا مصيبة ليطهره بها من الذنوب ، وليرفع بها درجته وقال النووي: ضبطوه بفتح الصاد وكسرها قال الطيبي الفتح [ أحسن ] للأدب كما قال: 16 ( { وإذا مرضت فهو يشفين } ) [ الشعراء 80 ] . وقال ميرك: يصب مجزوم لأنه جواب الشرط ، أي من يرد الله به خيرًا أوصل إليه مصيبة فمن للتعدية ، يقال: أصاب زيدٌ من عمر وأي أوصل إليه مصيبة قال القاضي: المعنى من يرد الله له خيرًا أوصل إليه مصيبةً ليطهره من الذنوب ، ولرفع درجته والمصيبة اسم لكل مكروه يصيب أحدًا وقال زين العرب: أي نيل بالمصائب من الله وقال الفائق: أي ينل منه المصائب فالضمير لمن وفي شرح السنة يبتليه بالمصائب فهو حاصل المعنى . ( رواه البخاري ) .
( 1537 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( وعن أبي سعيد ) أي الخدري كما في نسخة ( عن النبي قال ما يصيب المسلم ) ما نافية ومن زائدة للإستغراق في قوله ( من نصب ولا وصب ) بفتحتينن فيهما والأول التعب ، والألم الذي يصيب البدن من جراحة ، وغيرها والثاني الألم اللازم والسقم الدائم ، على ما يفهم من النهاية . ( ولا هم ولا حزن ) بضم الحاء وسكون الزاي وبفتحهما ( ولا أذى ولا غم ) لا لتأكيد النفي في كلها قال ابن حجر: الأذى كل ما لا يلائم النفس فهو أعم من الكل ، والظاهر أنه مختصٌ بما يتأذى الإِنسان ، من غيره كما أشار إليه قوله تعالى: 16 ( { لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعنَّ من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرًا } ) [ الأحزاب 58 ] . ومنه قوله تعالى: 16 ( { والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا } ) [ آل عمران 186 ] . ومنه الحديث كل مؤذٍ في النار والهم الذي يهم الرجل أي يذيبه من هممت الشحم ، إذا أذبته والحزن ، هو الذي يظهر منه في القلب خشونة يقال: مكان حزن ، أي خشن فالهم أخص ، والغم هو الحزن الذي يغم الرجل أي يصيره بحيث يقرب