فهرس الكتاب

الصفحة 1615 من 6013

أن يغمى عليه ، فالهم والحزن ما يصيب القلب من الألم بفوت محبوب ، إلا أن الغم أشدها والحزن أسهلها وقيل: الهم يختص بما هو آتٍ ، والحزن بما فات قال ميرك: روى الترمذي أن وكيعًا قال لم يسمع في الهم أن يكون كفارة إلا في هذا الحديث ومن غرائب فروع الشافعية ما ذكره ابن حجرٍ قال أصحابنا: إذا اشتد الهم بإنسانٍ كان عذرًا له في ترك الجمعة ، والجماعة لأنه أشد كثيرًا من أعذارهما الواردة في السنة ، كالريح والمطر . اه . وهو قياس فاسدٌ كما لا يخفى مع مخالفته لقوله ( أرحنا بها يا بلال ) ولما ورد من أنه كان إذا حزبه أمرٌ فزع إلى الصلاة ( حتى الشوكة ) بالرفع فحتى ابتدائية والجملة بعد الشوكة خبرها وبالجر فحتى عاطفة ، أو بمعنى إلى فما بعدها حال وقال الزركشي بالنصب على أنه مفعول فعل مقدر أي يجد الشوكة . ( يشاكها ) الكشاف شكت الرجل شوكة أدخلت في جسده شوكة ، وشيك على ما لم يسم فاعله يشاك شوكًا . اه . قيل: فيه ضمير المسلم أقيم مقام فاعله وها ضمير الشوكة أي حتى الشوكة يشاك المسلم تلك الشوكة أي تجرح أعضاؤه ، بشوكة والشوكة ههنا المرة من شاكه ولو أراد واحدة النبات لقال يشاك بها والدليل على أنها المرة من المصدر ، جعلها غاية للمعاني في معنى لقول الطيبي: وتابعه ابن حجر أن الضمير في يشاك مفعوله الثاني . ( إلا كفر الله بها ) أي بمقابلتها أو بسببها ( من خطاياه ) أي بعضها والاستثناء من أعم الأحوال المقدرة . ( متفق عليه ) وفيه تنبيهٌ نبيهٌ على أن السالك أن عجز عن مرتبة الرضا وهي التلذذ بحلاوة البلاء أن لا يفوته تجرّع مرارة الصبر في حب المولى ، فإنه ورد المصاب من حرم الثواب .

( 1538 ) ( وعن عبد الله بن مسعود قال: دخلت على النبي وهو يوعك ) الوعك حرارة الحمى وألمها وقد وعكة المرض ، وعكا ووعكة فهو موعوك [ أي أشتد به ] . ( فمسسته بيدي ) صحاح مسست الشيء بالكسر أمسه هي اللغة الفصيحة وحكى أبو عبيد مسست بالفتح أمسه بالضم . ( فقلت: يا رسول الله إنك لتوعك وعكًا ) بسكون العين ( شديدًا ) وهو بيان للواقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت