فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[ وأما قوله ] ابن حجر كأنه إنما ذكر ذلك ليعلم جواب ما انقدح عنده من أن البلايا سبب لتكفير الذنوب ، وهو لا ذنب له فغير مطابق لقول الراوي فقلت: لأن لك أجرين ، ومعارضٌ لكلام نفسه هناك أنه جواب لما انقدح عنده بأن المصائب قد تكون لمجرد رفع الدرجات ، ومع هذا غير مطابق لجوابه عليه الصلاة والسلام أيضًا كما قال الراوي . ( فقال النبي أجل ) أي نعم فإنه تقرير لقول الراوي وعكًا شديدًا مع زيادة تحرير ، بقوله ( إني أوعك ) على بناء المجهول أي يأخذني الوعك ( كما يوعك رجلان ) يعني مثل ألم وعك رجلين ( منكم قال ) أي عبد الله ( فقلت ذلك ) أي وعك رجلين ( لأن لك أجرين ) يحتمل أن يكون المراد بالتثنية التكثير ( فقال أجل ) أي نعم ( ثم قال ) أي ( ما من مسلم يصيبه أذى ) أي ما يؤذيه ويتعبه ( من مرض فما سواه ) أي فما دونه أو غيره مما تتأذى به النفس ( إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها ) قال الطيبي: شبه حال المريض ، وإصابة المرض جسده ثم محو السيئات عنه ، سريعًا بحالة الشجرة وهبوب الرياح الخريفية وتناثر الأوراق منها ، فهو تشبيهٌ تمثيليٌ ووجه الشبه الإزالة الكلية على سبيل السرعة . قال ابن الملك: وفيه إشارةٌ عظيمةٌ لأن كل مسلم لا يخلو عن كونه متأذيًا . ( متفق عليه ) قال ميرك: ورواه النسائي وأخرج ابن سعد في الطبقات والبخاري ، في الأدب وابن ماجه والحاكم وصححه البيهقي ، في شعب الإِيمان عن أبي سعدة قال دخلت على رسول الله وهو محموم ، فوضعت يدي من فوق القطيفة ، فوجدت حرارة الحمى فوق القطيفة فقلت: ما أشدَّ حماك يا رسول الله قال إنا كذلك معشر الأنبياء يضاعف علينا الوجع ، ليضاعف لنا الأجر قلت: أي الناس أشدَّ بلاءً قال الأنبياء ثم الصالحون ، وإن [ كان ] الرجل وفي رواية النبي ليبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة فيجوبها فيلبسها ، وإن كان أحدهم ليبتلى بالقمل حتى يقتله القمل وكان ذلك أحب إليهم من العطايا إليكم .
( 1539 ) ( وعن عائشة قالت: ما رأيت أحدًا الوجع ) بالرفع ( عليه أشد من رسول الله ) أَي من وجعه ( ) قال الطيبي: الوجع مبتدأ وأشد خبره ، والجملة بمنزلة المفعول الثاني ومن