النسخ المغيرة غريبًا بدل مريضًا لكن وقع في صحيح ابن ماجه مرابطًا مات شهيدًا قال ابن حجر: ونزاع ابن الجوزي فيه وقوله صوابه من مات مرابطًا مردود وكذا قول غيره والمراد المريض بوجع البطن ، ليوافق الأحاديث المارة في المبطون ووجه رد هذا أن فيه تخصيصًا بالوهم إذ لم يتواردا على شيء واحد حتى يدعي تعارض ، أو تخصيص وإنما حديث المبطون خاص وحديث من مات مريضًا مات شهيدًا [ عام ] ثم ذكر أن القرطبي قال: هذا عامٌ في جميع الأمراض ، لكن يقيد بالحديث الآخر من قتله بطنه لم يعذب في قبره ، أخرجه النسائي وغيره والمراد به الاستسقاء وقيل: الإسهال والحكمة في ذلك أنه يموت حاضر العقل ، عارفًا بالله فلم يحتج إلى إعادة السؤال عليه ، بخلاف من يموت بسائر الأمراض فإنهم تغيب عقولهم قلت: لا حاجة إلى شيءٍ من هذا التقييد ، فإن الحديث غلطٌ فيه الراوي باتفاق الحفاظ وإنما هو من مات مرابطًا لا من مات مريضًا وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات ، لأجل ذلك . اه . فقول ابن حجر مردودٌ ومردودٌ . ( وغدى ) بمعجمة ثم مهملة على بناء المفعول من الغدوة ( وريح ) من الرواح ( عليه ) حال ( برزقه ) نائب الفاعل أي جيء له برزقه حال كونه نازلًا عليه ( من الجنة ) إشارة إلى قوله تعالى: 16 ( { بل أحياءٌ عند ربهم يرزقون } ) [ آل عمران 169 ] . وقوله عزَّ وجلَّ: 16 ( { ولهم رزقهم فيها بكرةً وعشيًا } ) [ مريم 62 ] . فإن الغدوة والبكرة أول النهار والرواح والعشي آخره ، والمراد بهما الدوام كما قال الله تعالى: 16 ( { أكلها دائم } ) [ الرعد 35 ] . ويمكن أن يكون للوقتين المخصوصين رزق خاص لهم ، ثم المراد بالرزق هنا حقيقته لعدم استحالته ، وقد جاء في الأحاديث أن من المؤمنين من روحه في خيام أو قناديل وأجواف طيور خضر ، ونحوها خارجها أو تحت العرش ، ومنهم من روحه على شكل طائر تعلق في شجرها وتأكل من ثمرها ، كيف شاءت . ( رواه ابن ماجه والبيهقي في شعب الإِيمان ) .
( 1596 ) ( وعن العرباض ) بكسر العين ( ابن سارية أن رسول الله قال: يختصم ) بالتذكير والتأنيث ( الشهداء ) أي الذين قتلوا في سبيل الله وأطال ابن حجر هنا بما لا طائل تحته . ( والمتوفون ) بفتح الفاء المشددة ( على فرشهم ) أعم من الشهداء الحكمية وغيرهم ( إلى ربنا ) حال من المعطوف والمعطوف عليه ، أي منتهون ومتوجهون ومتحاكمون إلى ربنا . ( عزَّ