فهرس الكتاب

الصفحة 1657 من 6013

1 3( الفصل الأول )3

( 1598 ) ( عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: لا يتمنى أحدكم الموت ) نهى في صورة النفي مبالغة قال الطيبي: الياء في قوله لا يتمنى مثبتة في رسم الخط في كتب الحديث ، فلعله نهى ورد على صيغة الخبر أو المراد منه لا يتمنَّى فأجرى مجرى الصحيح وقال ابن حجر: الرفع كما هو في كتب الحديث فهو خبر بمعنى الأمر وفيه أنه سهوٌ قلم وصوابه بمعنى النهي ومقوله ، كلا 16 ( { يمسه إلا المطهرون } ) [ الواقعة 79 ] أي على قول وأما قوله: 16 ( { كالزاني لا ينكح إلا زانية ، أو مشركة } ) [ النور 3 ] بالرفع فمبني على قول ضعيف وقال ابن الملك في شرح المصابيح: لا يتمنين بنون التأكيد وفي بعض النسخ بدونها ودون الياء وبالياء أيضًا نهيًا على صيغة الخبر أي لا يتمن أحدكم الموت من ضر أصابه ، وهذا لأن الحياة حكم الله [ تعالى ] عليه وطلب زوال الحياة عدم الرضا بالحكم . اه . والنفي بمعنى النهي أبلغ لإفادته أن مِن شأن المؤمن إنتفاء ذلك عنه وعدم وقوعه عنه بالكلية ، أو لما نهى عنه ينتهي فأخبر عنه بالنفي وأما ما قيل: من أنه لو ترك [ على ] الأخبار المحض لكان أولى فغير صحيح من جهة إيهام ، الخلف في الخبر إذ كثيرًا ما يوجد التمني وغيره ولأنه حينئذ لا يصلح استدلال الأئمة به على الكراهة وقال التوربشتي: النهي عن تمني الموت ، وإن كان مطلقًا لكن المراد به المفيد لما في حديث أنس لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه ، وقوله وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا إلى فعلى هذا يكره تمني الموت من ضر أصابه في نفسه أو ماله لأنه في معنى التبرم من قضاء الله تعالى ، ولا يكره التمني لخوف فساد في دينه . ( إما محسنًا ) قال ابن الملك بكسر الهمزة أصله إن ما فأدغمت وما زائدة عوضًا عن الفعل المحذوف ، أي إن كان محسنًا وقال المالكي: تقديره إما أن يكون محسنًا وإما أن يكون مسيئًا ، فحذف يكون مع اسمها مرتين وأبقى الخبر وأكثر ذلك إنما يكون بعد أن ولو قال زين العرب: كقوله الناس ، مجزيون بأعمالهم إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر ( فلعله ) جواب إن الشرطية ( أن يزداد خيرًا ) وقد ورد في الحديث طوبى لمن طال عمره وحسن عمله وفي لفظ خياركم أطولكم أعمارًا وأحسنكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت