أعمالًا والحديث الأول رواه الطبراني وأبو نعيم في الحلية ، والثاني رواه الحاكم وأما ما نقله ابن حجر بلفظ خياركم من طال عمره وحسن عمله فلا أصل له وإنما هو ملفق من الحديثين ، والله أعلم قال ابن الملك: لعل هنا بمعنى عسى ، وقال بعض شراح المصابيح: الرواية المعتد بها كسر الهمزة في إما ونصب محسنًا وروى بفتح الهمزة ورفع محسن بكونه صفة لمبتدأ محذوف وما بعده خبره . ( وأما مسيئًا فلعله أن يستعتب ) أي يسترضي يعني يطلب رضا الله عنه ، بالتوبة قال القاضي: الاستعتاب طلب العتبى وهو الإرضاء وقيل: هو الإرضاء ( رواه البخاري ) .
( 1599 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: لا يتمنى أحدكم الموت ) أي بقلبه ( ولا يدع ) أي باللسان ( به ) أي بالموت ، ( من قبل أن يأتيه ) قال ابن الملك: قوله لا يدع في أكثر النسخ بحذف الواو على أنه نهى قال الزين: وجه صحة عطفه على النفي ، من حيث أنه بمعنى النهي وقال ابن حجر: فيه إيماء إلى أن الأوّل نهى على بابه ، ويكون قد جمع بين لغتي حذف حرف العلة وإثباته . ( إنه ) بكسر الهمزة والضمير للشأن وهو استئناف فيه معنى التعليل وأما قول ابن حجر يصح فتحها تعليلًا وكسرها استئنافًا فمبني على عدم ضبط لفظ الحديث عنده ، ( إذا مات ) أي أحدكم ( انقطع أمله ) أي رجاؤه من زيادة الخير قال الطيبي: بالهمزة في الحميدي وجامع الأصول وفي شرح السنة بالعين . اه . وهو اعتراض على البغوي فلا يصح قول ابن حجر وفي رواية عمله ثم قوله متقاربان في غاية من البعد ، فإنهما متباينان . ( وإنه ) أي الشأن ( لا يزيد المؤمن عمره ) بضم الميم ويسكن أي طول عمره ( إلا خيرًا ) لصبره على البلاء وشكره على النعماء ورضاه بالقضاء وامتثاله أمر المولى في دار البلوى . ( رواه مسلم وعن أنس قال: قال رسول الله: لا يتمنين أحدكم الموت من ضر ) بضم الضاد وتفتح أي من أجل ضرر ماليِّ أو بدنيٍّ ( أصابه ) فإنه يدل على الجزع في البلاء وعدم الرضا بالقضاء . ( فإن كان ) أي أحدكم ( لا بد ) أي ألبتة ولا محالة ولا فراق ( فاعلًا ) أي مريدًا أن يتمنى الموت