[ فلا يطلب الموت ] مطلقًا ، بل ليقيده تفويضًا وتسليمًا . ( فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة ) أي مدة بقائها ( خيرًا لي ) أي من الموت وهو أن تكون الطاعة غالبة على المعصية والأزمنة خالية عن الفتنة والمحنة ( وتوفني ) أي أمتني ( إذا كانت الوفاة ) وفي نسخة صحيحة إذا كان الوفاة الممات ( خيرًا لي ) أي من الحياة بأن يكون الأمر عكس ما تقدم وفي البعض الروايات زيادة واجعل الحياة زيادة لي في كل خير ، واجعل الموت راحة لي من كل شر . ( متفق عليه ) قال ميرك: ورواه أبو داود والترمذي والنسائي ، وقد أفتى النووي أنه لا يكره تمني الموت لخوف فتنة دينية بل قال: أنه مندوب ونقل عن الشافعي وعمر بن عبد العزيز وغيرهما ، وكذا يندب تمني الشهادة في سبيل الله لأنه صح عن عمر وغيره ، بل صح عن معاذ أنه تمناه في طاعون عمواس ومنه يؤخذ تمني الشهادة ولو بنحو طاعون وفي مسلم من طلب الشهادة صادقًا أعطيها ولو لم تصبه ، ويندب أيضًا تمني الموت ببلد شريف لما في البخاري أن عمر رضي الله عنه قال اللهم ارزقني شهادة في سبيلك ، واجعل موتى ببلد رسولك فقالت: بنته حفصة: أني يكون هذا فقال: يأتي به الله إذا شاء أي وقد فعل فإن قاتله كافر مجوسي .
( 1601 ) ( وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله: من أحب لقاء الله ) [ قال الأشرف: ] الحب هنا هو الذي يقتضيه الإيمان بالله ، والثقة بوعده دون ما يقتضيه حكم الجبلة ، وفي النهاية المراد باللقاء المصير إلى دار الآخرة ، وطلب ما عند الله . ( أحب الله لقاءه ومن كره