افرقية في زمن عثمان بلغ سهم الفارس فيه ثلاثة آلاف دينار . وقال الطيبي: الواو قسمية واللام جواب القسم أقول: لم يظهر وجه كونها قسمية قال القاضي: في قوله تعالى: 16 ( { ولقد علمتم } ) [ الواقعة 62 ] اللام موطئة للقسم قاله الشيخ زكريا في حاشيته ، وقال غيره: للابتداء وقال عصام الدين: لعل قول البيضاوي ، سهو من الناسخ والصواب واللام بتقدير القسم أي والله لقد علمتم إذا اللام الموطئة ما تدخل شرطًا نازعه القسم في جزائه ليجعل جوابًا . اه . وقال صاحب المغني: في قوله تعالى: 16 ( { ولقد كانوا عاهدوا الله } ) [ الأحزاب 15 ] يقدر لذلك وما أشبهه القسم ثم قال: ومما يحتمل جواب القسم ( وإن منكم إلا واردها ) وذلك بأن تقدر الواو عاطفة على ثم لنحن أعلم فإنه وما قبله أجوبة لقوله تعالى: 16 ( { فوربك لنحشرنهم } ) [ مريم 68 ] وهذا مراد ابن عطية من قوله هو قسم والواو تقتضيه ، أي هو جواب قسم والواو هي المحصلة لذلك لأنها عطفت وتوهم أبو حيان عليه ما لا يتوهم على صغار الطلبة ، وهو أن الواو حرف قسم فرد عليه بأنه يلزم منه حذف المجرور وبقاء الجار وحذف القسم مع كون الجواب منفيًا بأن ( وإن في جانب بيتي ) بفتح الياء وسكونها ( الآن لأربعين ) اللام زائدة للتأكيد ( ألف درهم قال: ) أي حارثة ( ثم أتى ) على بناء المفعول ( يكفنه فلما رآه ) أي ما هو عليه من الحسن والبهاء ( بكى ) قال الطيبي: كأنه اضطر إلى تمني الموت أما من ضر أصابه ، فاكتوى بسببه أو غنى خاف منه ، والظاهر الثاني ولذلك عقبه بالجملة القسمية وبين فيها تغير حالتيه حالة صحبته رسول الله وحالته ، يومئذ ثم قاس حاله في جودة الكفن على حال عم رسول الله من تكفينه . ( وقال لكن ) وفي نسخة ولكن ( حمزة لم يوجد له إلا بردة ) بالرفع على البدلية ( ملحاء ) أي فيها خطوط بيض وسود ( إذا جعلت ) أي البردة ( على رأسه قلصت ) بفتحتين أي قصرت وانكشفت ( عن قدميه وإذا جعلت على قدميه قلصت ) أي اجتمعت وانضمت وأكثر ما يقال: فيما يكون إلى فوق ( عن رأسه حتى مدت ) أي وضعت ممدودة ( على رأسه وجعل على قدميه الأذخر ) وهو حشيشة طيبة الرائحة يسقف بها البيوت فوق الخشب ، وهمزتها زائدة قال الطيبي: فإن قلت: لكن تستدعي المخالفة بالنفي والإثبات بين الكلامين لفظًا ، أو معنى فأين المخالفة بينهما قلت: المعنى إني تركت متابعة أولئك السادة الكرام ، وما اقتفيت أثرهم حيث هيأت لكفني مثل هذا الثوب النفيس ، لكن حمزة سار بسيرهم فما وجد ما يواريه حيث جعل على قدميه الأذخر . اه . وهذا يدل على أن الفقير الصابر أفضل من الغني الشاكر ، حيث تأسف سعد مع كمال سعادته على ما كان عليه الأوّلون من الصحابة من أنه لا فخر إلا في الفقر ، والاكتفاء بالقوت والسترة بالأمر الضروريِّ لا غير ، وأن خلاف ذلك كحالته الآن غير كامل عندهم