فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 6013

( 1632 ) ( وعنه ) أي عن عبد الرحمن ( عن أبيه ) أي كعب ( أنه كان يحدث أن رسول الله قال: إنما نسمة المؤمن ) قال النووي: النسمة تطلق على ذات الإنسان جسمًا وروحًا على الروح مفردة وهو المراد: هنا لقوله حتى يرجعه الله في جسده . ( طير ) وفي رواية طائر قال الطيبي: وفي رواية في جوف طير خضر ، وفي أخرى كطير خضر وفي أخرى بحواصل طير وفي أخرى في صورة طير بيض . قال القاضي عياض: والأشبه أو الأصح قول من قال: طيرًا أو صورة طير ، وهو الأكثر لا سيما مع قوله في حديث ابن مسعود وتأوى إلى قناديل تحت العرش ، وليس هذا بمستبعد إذ ليس للأقيسة والعقول فيه حكم ومجال فإذا أراد الله أن يجعل من ذلك شيئًا قال له: كن فيكون . وقيل: إن المنعم والمعذب جزء من البدن ، يبقي فيه الروح فهو الذي يؤلم ، ويعذب ويتلذذ وينعم ، ويقول رب ارجعون ويسرح من شجر الجنة في جوف طير ، أو في صورته وفي قناديل تحت العرش ، كل ذلك غير مستحيل في قدرة الله تعالى وقيل: المراد من نسمة المؤمن أرواح الشهداء لأن هذا صفتهم لقوله تعالى: 16 ( { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون } ) [ آل عمران 169 ] أما غيرهم فإنما يعرض عليه مقعده بالغدوة والعشي ، وقيل: بل المراد جميع المؤمنين الذين يدخلون الجنة بغير عذاب ، لعموم الحديث ( تعلق ) بالتأنيث والتذكير قال السيوطي: تعلق بضم اللام أي تأكل العلقة بضم المهملة وهي ما يتبلغ به من العيش أي تسرح . ( في شجر الجنة حتى يرجعه الله في جسده ) أي يرده إليه ردًّا كاملًا في بدنه ( يوم يبعثه رواه مالك والنسائي والبيهقي ، في كتاب البعث والنشور ) قال السيوطي: والنسائي بسند صحيح ، ورواه الترمذي بلفظ أن أرواح الشهداء ، في طير خضر تعلق من ثمر الجنة أو شجر الجنة . وقال القرطبي: في حديث كعب نسمة المؤمن ، طائر يدل على أن نفسها يكون طائرًا أي على صورته لا أنها تكون فيه ، ويكون الطائر ظرفًا لها وكذا في رواية عن ابن مسعود عند ابن ماجه أرواح الشهداء عند الله ، كطير خضر وفي لفظ عن ابن عباس تحوّل في طير خضر ولفظ ابن عمرو في صور طير بيض وفي لفظ عن كعب أرواح الشهداء طير خضر قال القرطبي: وهذا كله أصح من رواية جوف طير . وقال القابسي: أنكر العلماء رواية في حواصل طير خضر ، لأنها حينئذ تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت