فهرس الكتاب

الصفحة 1702 من 6013

خطاب للنساء فيكون من قبيل قوله ذلك ( يوعظ به من كان منكم ) فإنها كانت رئيستهم فخصت بالخطاب ، أوّلًا ثم عممن ويمكن أن يكون الخطاب في رأيتن أيضًا لها إما على التعظيم أو تنزيلًا منزلة الجماعة ، حيث مدار رأيهن على رأيها والله أعلم . ( بماء وسدر ) متعلق بأغسلنها قال القاضي: هذا لا يقتضي استعمال السدر ، في جميع الغسلان والمستحب استعماله في الكرة الأولى ليزيل الأقذار ويمنع عنه تسارع الفساد ويدفع الهوام قال ابن الهمام الحديث يفيد أن المطلوب المبالغة في التنظيف لا أصل التطهير ، وإلا فالماء كاف فيه ولا شك أن تسخين الماء كذلك مما يريد في تحقيق المطلوب ، فكان مطلوبًا شرعيًا وعند الشافعي ، لا يغلى قيل: يبدأ بالقراح أوّلًا ليبتل ما عليه من الدرن بالماء أوّلًا فيتم قلعه بالماء ، والسدر ثم يحصل تطييب البدن ، بعد النظافة بماء الكافور والأولى أن يغسل الأوليان بالسدر كما هو ظاهر ، كتاب الهداية ، وأخرج أبو داود عن ابن سيرين أنه كان يأخذ الغسل عن أم عطية يغسل بالسدر مرتين ، والثالث بالماء والكافور وسنده صحيح ( واجعلن في الآخرة ) أي المرة الآخرة ( كافورًا أو شيئًا ) شك من الراوي ( من كافور ) وهو لدفع الهوام ( فإذا فرغتن ) أي من غسلها ( فآذنني ) بالمد وكسر الذال وتشديد النون الأولى أمر لجماعة النساء من الإيذان ، وهو الاعلام والنون الأولى أصلية ساكنة والثانية ضمير فاعل وهي مفتوحة والثالثة للوقاية نقله ميرك عن الأزهار ، ويجوز فيه إسكان الهمز وفتح الذال لكن لم نجده في نسخة ( فلما فرغنا آذناه ) بالمد أي أعلمناه بالفراغ ( فألقى إلينا حقوه ) في النهاية أي إزاره المشدود به خصره والحقو في الأصل معقد الإزار ، ثم سمي به الإزار لمجاورته ( فقال: أشعرنها ) أي الميتة ( إياه ) أي الحقو والخطاب للغاسلات في النهاية أي اجعلنه شعارها والشعار الثوب ، الذي يلي الجسد لأنه يلي شعره قال الطيبي: أي اجعلن هذا الحقو تحت الأكفان ، بحيث يلاصق بشرتها والمراد إيصال البركة إليها . ( وفي رواية أغسلنها وترا ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا ) وظاهر الحديث أنه لا يزاد على السبع ، لأنه نهاية ما ورد في عدد التطهير وأما قول ابن حجر أو تسعًا وهكذا واقتصر على السبع لأن الغالب النقاء بها بل بدونها فمحل بحث ، ( وابدأن بميامنها ) أي من اليد والجنب والرجل ( ومواضع الوضوء منها ) والواو لمطلق الجمع فيقدم مواضع الوضوء المفروضة فلا مضمضة ، ولا استنشاق عندنا قال ابن الهمام: واستحب بعض العلماء أن يلف الغاسل على أصبعه خرقة يمسح بها أسنانه ، ولهاته وشفتيه ومنخريه ، وعليه عمل الناس اليوم والمختار أن يمسح رأسه ولا يؤخر غسل رجليه من الغسل ، ولا يقدم غسل يديه بل يبدأ بوجهه بخلاف الجنب لأنه يتطهر بهما والميت يغسل بيد غيره . ( وقالت ) أم عطية في جملة حديثها ( فضفرنا ) بالتخفيف ( شعرها ) بفتح العين وتسكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت