فهرس الكتاب

الصفحة 1704 من 6013

عن الحديث . قال ابن الهمام: فإن حمل على أن المراد أن ليس القميص من هذه الثلاثة بل خارج عنها ، كما قال مالك: لزم كون السنة أربعة أثواب ، وهو مردود بما في البخاري عن أبي بكر قال: لعائشة في كم ثوب كُفنَّ رسول الله فقالت في ثلاثة أثواب ، وإن عورض بما رواه ابن عدي في الكامل عن جابر بن سمرة قال: كُفنَّ النبي في ثلاثة أثواب قميص وإزار ولفافة ، فهو ضعيف وما رواه محمد بن الحسن عن أبي حنيفة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي إن النبي كُفنَّ في حلة يمانية ، وقميص مرسل ، والمرسل وإن كان حجة عندنا لكن ما وجه تقديمه على حديث عائشة فإن أمكن أن يعادل حديث عائشة بحديث القميص ، بسبب تعدد طرقه منها الطريقان اللذان ذكرنا وما أخرج عبد الرزاق عن الحسن البصري ، نحوه مرسلًا وما روى أبو داود عن ابن عباس قال: كُفنَّ رسول الله في ثلاثة أثواب قميصه الذي مات فيه وحلة نجرانية ، وهو مضعف بيزيد بن زياد ثم يرجح بعد المعادلة بأن الحال في تكفينه أكشف للرجال ثم البحث وإلا ففيه تأمل وقد ذكروا أنه عليه الصلاة والسلام غسل في قميصه ، الذي تُوفي فيه فكيف يلبسونه الأكفان فوقه وفيه بللها والله سبحانه أعلم أقول يمكن أن يقال: بتعدد قميصه ففسخ أحدهما عند الغسل وغسل بالآخرة ، ثم كُفنَّ في اليابس ويؤيده ما سيأتي أنه جعل قميصه كفنًا لعبد الله بن أبي ، قال: والحلة في عرفهم مجموع ثوبين إزار ورداء ، وليس في الكفن عمامة عندنا واستحسنها بعضهم لما روى عن ابن عمر أنه كان يعممه ويجعل العذبة على وجهه ( متفق عليه ) قال ابن الهمام: رواه أصحاب الكتب الستة .

( 1636 ) ( وعن جابر قال: قال رسول الله: إذا كفن أحدكم أخاه ، فليحسن ) بالتشديد ويخفف ( كفنه ) في شرح السنة أي فليختر من الثياب أنظفها ، وأتمها وأبيضها على ما روته الستة ولم يرد به ما يفعله المبذرون أشرًا ورياء وسمعة لما سيأتي عن علي رضي الله عنه قال التوربشتي: وما يؤثره المبذرون من الثياب الرفيعة منهي عنه بأصل الشرع ، لإضاعة المال . ( رواه مسلم ) وروى ابن عدي أحسنوا أكفان موتاكم فإنهم يتزاورون في قبورهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت