تعالى: 16 ( { إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم } ) [ التوبة 26 ] حيث قال أزيد على السبعين إظهارًا لغاية رحمته ورأفته على من بعث إليهم . اه . ويمكن أن الصحابي أيضًا حمل [ المحل على ] المعنى وجعل تبديل ثيابه الوسخة والعتيقة بثيابه النظيفة أو الجديد من جملة أعماله الحسنة فإنه استقبال للملائكة المكرمة وتهيىء للقدوم على أرواح الحضرات المعظمة ، ولذا يستحب أن يكون على الطهارة ، فقد أخرج الطبراني عن أنس أن النبي قال: من أتاه ملك الموت وهو على وضوء أعطى الشهادة فالنظافة الظاهرة لها تأثير بليغ في استجلاب الطهارة الباطنة ، مع أنه لا معنى لقولهم يبعث على عمله الذي يختم به إلا هذا بأن يكون على عمل الطاعة والرضا بالقضاء والتسليم ، بين يدي الرب الكريم وحسن الظن بفضله العظيم ومما يؤيده أنه ما وصى أن تجعل تلك الثياب أكفانًا له مع أن كثيرًا من العلماء قالوا أن الملبوس أولى قال ابن حجر: وهو المعتمد من مذهبنا لأن مآله للبلى ويؤيده ما صح عن أبي بكر رضي الله عنه أنه اختار الخلق وقال الحي أولى بالجديد من الميت ، ثم علل ذلك بأن الكفن إنما هو لدم الميت وصديده ، والظاهر أن هذا تواضع منه وأنه أشار إلى جواز كفن الخلق أيضًا والله تعالى أعلم . ( رواه أبو داود ) قال ميرك: ورواه البيهقي وروى المرفوع منه فقط ابن حبان في صحيحه . ( وعن عبادة بن الصامت عن رسول الله قال: خير الكفن الحلة ) أي الإزار والرداء فوق القميص ، وهو كفن السنة أو بدونه وهو كفن الكفاية وفي النهاية الحلة واحد الحلل وهي برود اليمن ولا يسمى حلة حتى يكون ثوبين من جنس واحد . اه . وهي نوع مخطط من ثياب القطن ، على ما قاله بعضهم قال المظهر: اختار بعض الأئمة أن يكون الكفن من برود اليمن ، بدليل هذا الحديث والأصح أن الأبيض أفضل لحديث عائشة رضي الله عنها كُفنَّ في السحولية ، وحديث ابن عباس كفنوا فيها موتاكم . اه . وفيه أن الحلة على ما في القاموس إزار ورداء أو غيره فمع هذا الاحتمال لا يتم الاستدلال وقال ابن الملك: الأكثرون على اختيار البيض ، وإنما قال ذلك في الحلة لأنها كانت يومئذ أيسر عليهم . ( وخير الأضحية الكبش الأقرن ) قال الطيبي: ولعل فضيلة الكبش الأقرن على غيره لعظم جثته ، وسمنه في الغالب ( رواه أبو داود ) قال ميرك: وسكت عليه هو والمنذري ( ورواه الترمذي ) قال: وقال غريب ( وابن ماجه ) أي كلاهما ( عن أبي أمامة )