من باب الافتعال ، وهو مخالف للرواية والدراية فقال الظاهر أنه بمعنى يسمع . ( كل شيء ) أي حتى الجماد وهو صريح في أن القول حقيقي إلا أن يحمل السماع على الفهم ، فيكون كقوله تعالى: 16 ( { ولكن لا تفقهون تسبيحهم } ) [ الإسراء 44 ] ( إلا الإنسان ) بالنصب على الإستثناء ( ولو سمع الإنسان ) أي حقيقة السماع ( لصعق ) أي لمات أو غشى عليه ففيه بيان حكمة عدم سماع الإنسان من أنه يختل نظام العالم ، ويكون الإيمان شهوديًا لا غيبيًا ولذا قيل: لولا الحمقى لخربت الدنيا ، وقيل: الغفلة مانعة من الرحلة . ( رواه البخاري ) .
( 1648 ) ( وعنه ) أي عن أبي سعيد ( قال: قال رسول الله: إذا رأيتم الجنازة فقوموا ) قال القاضي: الأمر بالقيام ، إما لترحيب الميت وتعظيمه ، وإما لتهويل الموت وتفظيعه ، والتنبيه على أنه حال ينبغي أن يضطرب ويقلق من رأى ميتًا استشعارًا منه ، ورعبًا ولا يثبت على حاله لعدم المبالاة وقلة الاحتفال ، ويشهد له قوله إنما الموت فزع فإذا رأيتم الجنازة فقوموا . اه . ويحتمل أن يكون الأمر بالقيام للصلاة عليها ، ويدل عليه قوله ( فمن تبعها ) أي بعد الصلاة ( فلا يقعد حتى توضع ) أي عن أعناق الرجال قصدًا للمساعدة وقيامًا بحق الأخوة ، المصاحبة أو حتى توضع في اللحد للاحتياج في الدفن إلى الناس ، وليكمل أجره في القيام بخدمته ويؤيد الأوّل ما رواه الترمذي عن أحمد وإسحاق قالا: من تبع جنازة فلا يقعد حتى توضع عن أعناق الرجال ، ويعضده رواية الثوري حتى توضع بالأرض ولأنها ما دامت على أعناقهم ، هم واقفون فقعودهم مخالفة لهم ، ويشعر بالتميز عنهم والتكبر عليهم قال بعض علمائنا: إذا لم يرد الذهاب معها فالقيام مكروه عند الأكثر ، قال جمع: هو مخير بينه وبين القعود وقال بعض: هما مندوبان وقال صاحب التتمة يستحب القيام للأحاديث الصحيحة الواردة فيه ، وقال الجمهور: الأحاديث منسوخة بحديث عليّ الآتي ( متفق عليه ) قال ميرك: