صاحب الهداية: دون الخبب قال ابن الهمام: وهو ضرب من العدو دون العنق ، والعنق خطو فسيح فيمشون به ما دون دون العنق ، ولو مشوا به الخبب لأنه ازدراء بالميت أخرج أبو داود والترمذي عن ابن مسعود قال: سألنا رسول الله عن المشي مع الجنازة فقال ما دون الخبب وهو مضعف ، وأخرج الستة قال عليه الصلاة والسلام: أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه ، وإن تك غير صالحة فشر تضعونه عن رقابكم ( وليقرأ ) بالتذكير ويؤنث وبسكون اللام ويكسر ( عند رأسه فاتحة البقرة ) أي إلى الملحون ( وعند رجليه بخاتمة ) وفي نسخة خاتمة ( البقرة ) أي من آمن الرسول الخ قال الطيبي لعل تخصيص فاتحتها لاشتمالها على مدح كتاب الله ، وإنه هى للمتقين الموصوفين بالحلال الحميدة من الإيمان بالغيب ، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وخاتمتها لاحتوائها على الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله ، وإظهار الاستكانة وطلب الغفران والرحمة والتولي إلى كنف الله تعالى وحمايته ( رواه البيهقي في شعب الإيمان وقال: والصحيح أنه موقوف عليه ) أي على ابن عمر قال النووي في الأذكار: قال محمد بن أحمد المروزي: سمعت أحمد بن حنبل يقول إذا دخلتم المقابر فاقرؤا بفاتحة الكتاب ، والمعوّذتين ( وقل هو الله أحد ) واجعلوا ثواب ذلك لأهل المقابر ، فإنه يصل إليهم والمقصود من زيارة القبور للزائر الاعتبار وللمزور الانتفاع بدعائه . اه . وفي الإحياء للغزالي والعاقبة لعبد الحق عن أحمد بن حنبل نحوه وأخرج الخلال في الجامع عن الشعبي قال: كانت الأنصار إذا مات لهم الميت اختلفوا إلى قبره ، يقرؤون القرآن وأخرج أبو محمد السمرقندي في فضائل قل هو الله أحد عن علي مرفوعًا من مرَّ على المقابر وقرأ قل هو الله أحد إحدى عشرة مرة ، ثم وهب أجره للأموات أعطى من الأجر بعدد الأموات وأخرج أبو القاسم سعد بن علي الزنجاني في فوائده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: من دخل المقابر ثم قرأ فاتحة الكتاب ، وقل هو الله أحد و ( ألهاكم التكاثر ) ثم قال: إني جعلت ثواب ما قرأت من كلامك لأهل المقابر من المؤمنين والمؤمنات ، كانوا شفعاءً له إلى الله تعالى وأخرج القاضي أبو بكر بن عبد الباقي الأنصاري في مشيخته عن سلمة بن عبيد قال: قال حماد المكي: خرجت ليلة إلى مقابر مكة فوضعت رأسي ، على قبر فنمت فرأيت أهل المقابر حلقة [ حلقة ] فقلت: قامت القيامة قالوا لا ولكن رجل من اخواننا قرأ قل هو الله أحد وجعل ثوابها لنا فنحن