فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 6013

نقتسمه منذ سنة وأخرج عبد العزيز صاحب الخلال بسنده عن أنس أن رسول الله قال: من دخل المقابر فقرأ [ سورة ] يس ، خفف الله عنهم وكان له بعدد من فيها حسنات وقال القرطبي: حديث اقرؤا على موتاكم ، يس هذا يحتمل أن تكون هذه القراءة عند الميت في حال حياته ، ويحتمل أن تكون عند قبره كذا ذكره السيوطي في شرح الصدور ثم قال: اختلف في وصول ثواب القرآن للميت فجمهور السلف ، والأئمة الثلاثة على الوصول وخالف في ذلك إمامنا الشافعي مستدلًا بقوله تعالى: 16 ( { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى } ) [ النجم 39 ] وأجاب الأوّلون عن الآية بأوجه أحدها إنها منسوخة بقوله تعالى: 16 ( { والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم } ) [ الطور 52 ] أدخل الأبناء الجنة بصلاح الآباء ، الثاني إنها خاصة بقوم إبراهيم وموسى عليهما الصلاة والسلام فأما هذه الأمة فلها ما سعت وما سعى لها قاله عكرمة ، الثالث أن المراد بالإنسان هنا الكافر فأما المؤمن فله ما سعى ، وسعى له قاله الربيع بن أنس الرابع 16 ( { ليس للإنسان إلا ما سعى } ) من طريق العدل فأما من باب الفضل ، فجائز أن يزيده الله ما شاء قاله الحسين بن فضل الخامس أن اللام في الإنسان بمعنى على أي ليس على الإنسان إلا ما سعى ، واستدلوا على الوصول بالقياس على الدعاء والصدقة والصوم والحج والعتق فإنه لا فرق في نقل الثواب ، بين أن يكون عن حج أو صدقة أو وقف أو دعاء أو قراءة بالأحاديث المذكورة ، وهي وإن كانت ضعيفة فمجموعها يدل على أن لذلك أصلًا وإن المسلمين ما زالوا في كل مصر وعصر ، يجتمعون ويقرؤون لموتاهم من غير نكير فكان ذلك إجماعًا ذكر ذلك كله الحافظ شمس الدين ابن عبد الواحد المقدسي الحنبلي في جزء ألفه في المسألة ثم قال السيوطي: وأما القراءة على القبر فجزم بمشروعيتها أصحابنا وغيرهم ، قال النووي: في شرح المهذب يستحب لزائر القبور أن يقرأ ما تيسر من القرآن ، ويدعو لهم عقبها نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب وزاد في موضع آخر وإن ختموا القرآن على القبر كان أفضل .

( 1718 ) ( وعن أبي أبي مليكة ) بالتصغير ( قال: لما توفى عبد الرحمن بن أبي بكر ) أي الصديق ( بالحبشي ) في النهاية بضم الحاء وسكون الباء وكسر الشين وتشديد الياء موضع قريب من مكة ، وقال الجوهري: جبل بأسفل مكة . ( وهو موضع ) تفسير من الراوي يحتمل القولين ( فحمل ) أي نقل ( إلى مكة فدفن بها فلما قدمت عائشة ) أي مكة ( أتت قبر عبد الرحمن بن أبي بكر ) أي أخيها ( فقالت ) أي منشدة مشيرة إلى أن طول الاجتماع في الدنيا بعد زواله يكون كأقصر زمن وأسرعه كما هو شأن الفاني جميعه قال تعالى: 16 ( كأنهم يوم يرون ما يوعدون ل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت