فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 6013

تتبع ( تعير ) بفتح أوله ، أي تنفر وتشرد ( إلى هذه ) أي القطعة ( مرة وإلى هذه ) أي القطعة الأخرى ( مرة ) أخرى ليضربها فحلها فلاثبات لها على حالة واحدة ، وإنما هي أسير شهوتها ، وهو تشبيه مركب محسوس بمعنى معقول تقريبًا إلى فهم المخاطب ؛ فشبه تردده بين الطائفتين أي المسلمين والكافرين تبعًا لهواه ومراداته وقصدًا إلى شهواته بتردد الشاة العائرة التي لا تستقر على حال ، وبذلك وصفهم الله تعالى في قوله: 16 ( { مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء } ) ( رواه مسلم ) وكذا أحمد والنسائي وزاد: ( لا تدري أيهما تتبع ) .

2 3( الفصل الثاني )3

( 58 ) ( عن صفوان بن عسال ) بالمهملتين وتشديد الثانية ، هو المرادي وسكن الكوفة وحديثه فيهم ( رضي الله عنه قال: قال يهودي: ) أي أحد من اليهود ( لصاحبه ) من اليهود ( اذهب بنا ) الباء للمصاحبة ، أو التعدية ( إلى هذا النبي ) أي لنسأله عن مسائل ( فقال له صاحبه لا تقل ) أي له كما في رواية ( نبي ) أي هو نبي ( إنه ) بكسر الهمزة استئناف . فيه معنى التعليل أي لأن النبي ( لو سمعك ) أي سمع قولك إني هذا النبي ( لكان له أربع أعين ) أي يسر بقولك هذا النبي سرورًا يمدّ الباصرة فيزداد به نورًا على نور كذي عينين أصبح يبصر بأربع ، فإن الفرح يمدّ الباصرة كما أن الهم والحزن يخل بها ، ولذا يقال لمن أحاطت به الهموم أظلمت عليه الدنيا ( فأتيا رسول الله فسألاه ) أي امتحانًا ( عن تسع آيات بينات ) أي واضحات ، والآية العلامة الظاهرة تستعمل في المحسوسات كعلامة الطريق والمعقولات كالحكم الواضح والمسألة الواضحة ، فيقال لكل ما تتفاوت فيه المعرفة بحسب التفكر فيه والتأمل ، وحسب منازل الناس في العلم آية وللمعجزة آية ، ولكل جملة دالة على حكم من أحكام الله آية ، ولكل كلام منفصل [ بفصل ] لفظي آية . والمراد بالآيات ههنا إما المعجزات التسع وهي العصا واليد والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والسنون ونقص من الثمرات ، وعلى هذا فقوله: ( لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت