فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 1743 ) ( وعن عائشة قالت: لما جاء النبي قتل ابن حارثة ) أي زيد ( وجعفر ) [ أي ] ابن أبي طالب ( وابن رواحة ) أي جاءه خبر شهادتهم ( جلس ) أي في المسجد ( يعرف فيه ) أي في وجهه الوجيه ( الحزن ) أي أثره وهو بضم الحاء وسكون الزاي وبفتحهما هم قوت المحبوب والجملة حال أي حزينًا بمقتضى البشرية ، وظاهر الحديث أن جلوسه في المسجد كان للعزاء لكن قال ابن الهمام: يجوز الجلوس للمصيبة ثلاثة أيام ، وهو خلاف الأولى ويكره في المسجد . اه . فلعله محمول على الاختصاص أو لبيان الجواز أو كان جلوسه في المسجد اتفاقيًا . ( وأنا أنظر من صائر الباب ) أي من ذي صير أي شق له كلابن وتامر ولذا قيل ( تعني ) أي تريد عائشة بصائر الباب ( شق الباب ) بفتح الشين أي خرقه وهذا تفسير للراوي عنها ( فأتاه رجل فقال ) أي الرجل ( إن نساء جعفر ) أي أهل جعفر ( وذكر ) أي الرجل ( بكاءهن ) الجملة في محل النصب على الحالية سادة مسد الخبرية قال الطيبي: حال من المستتر في فقال: وحذفت رضي الله عنها خبران من القول المحكى عن [ نساء ] جعفر ، بدلالة الحال يعني [ إن ] ذلك الرجل [ قال: إن ] نساء جعفر فعلن كذا وكذا مما حظره الشرع من البكاء الشنيع ، والنوح الفظيع ( فأمره أن ينهاهن فذهب ثم أتاه الثانية ) أي المرة الثانية ( لم يطعنه ) أي في ترك البكاء في المرة الأولى قال الطيبي: حكاية لمعنى قول الرجل أي فذهب ونهاهن ثم أتى النبي وقال: نهيتهن فلم يطعنني ، يدل عليه قوله في المرة الثالثة والله غلبننا ( فقال إنههن ) بهمزة وصل مكسورة وفتح الهاء أمر من النهي ، أي امنعهن من البكاء ( فأتاه الثالثة ) أي فذهب إليهن [ ونهاهن ] ولم يطعنه أيضًا فأتاه المرة الثالثة ( قال: والله غلبننا يا رسول الله ) كما ورد في حديثهن أغلب ( فزعمت ) بالغيبة أي قالت عمرة: فزعمت عائشة قال الطيبي: أي ظنت وقال ابن حجر: أخبرت قال النووي: الزعم يطلق على القول المحقق وعلى الكذب والمشكوك فيه ، وينزل في كل موضع على ما يليق به . اه . وظني أنه منها بمعنى الظن ويؤيده ، ما في نسخة بالتكلم أي قالت عائشة: فزعمت أي ظننت ( إنه قال فاحث ) بضم الثاء أمر من الحثي وهو الرمي ( في أفواههن التراب ) في النهاية احثوا التراب في وجوه المداحين كناية عن الخيبة ، وقيل: المراد الحقيقة . اه . فيكون المراد إن كنتم قادرين على ذلك ، والظاهر أنه ههنا كناية عن تركهن على حالهن لعدم نفع النصيحة ، بهن في حال ضجرهن وجزعهن . ( فقلت: أرغم الله أنفك ) في النهاية رغم أنفه لصق بالرغام ، وهو التراب ثم استعمل في الذل والعجز عن الالتصاق والانقياد على كره قال الطيبي: أي قالت عائشة للرجل: أذلك الله فإنك آذيت رسول الله وما كففتهن عن البكاء . اه . وهذا معنى قولها رضي الله عنها ( لم تفعل ما أمرك رسول الله