فهرس الكتاب

الصفحة 1812 من 6013

( 1760 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: إذا انقطع شسع أحدكم ) بكسر الشين المعجمة وسكون المهملة أحد سيور النعل ، وهو الذي يدخل بين الأصبعين ويدخل طرفه من الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام ، والزمام السير الذي يعقد فيه الشسع ( فليسترجع ) أمر ندب ( فإنه ) أي انقطاع الشسع ( من المصائب ) أي من جملتها وروى أنه استرجع حين انطفأ سراج له ، ولعل المراد من انقطاع الشسع أقل أفراد المصيبة وأما قول ابن حجر نبه بالشسع على ما فوقه بالأولى ، وعلى ما دونه بطريق التساوي فيسن ذكر الاسترجاع في الجميع ، فغير صحيح لأن تساوي الشيء لا يتحقق مع ما دونه .

( 1761 ) ( وعن أم الدرداء قالت: سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت أبا القاسم يقول: إن الله تبارك وتعالى قال: يا عيسى إني باعث ) أي خالق ومظهر ( من بعدك أمة ) أي جماعة عظيمة أو أمة لنبي والمراد بهم صلحاء أمة محمد . ( إذا أصابهم ما يحبون ، حمدوا الله ) أي عليه ( وإن أصابهم ما يكرهون ، احتسبوا ) أي طلبوا الثواب من الله ( وصبروا ) أي على حكم الله ( ولا حلم ) أي والحال أنهم لا حلم لهم ( ولا عقل ) أي كسبيان أو كاملان قبل ذلك يحملهم على ما سبق منهم ، وفي الهدى لابن القيم ولا علم بدل ولا عقل في الموضعين ( فقال ) أي عيسى ( يا رب كيف يكون هذا لهم ) أي ما ذكر من الكمال [ لهم ] ( ولا حلم ولا عقل ) لأن الحلم هي الصفة المعتدلة تمنع الإنسان عن العجلة ، وتبعثه على التأمل في القضايا والأحكام حتى يقوم بمقتضى المقام ، فيشكر عند الأنعام ولا يبطر عن الأنعام ، ويصبر على المحبة ولا يجزع عند المصيبة والعقل يمنعه ، ويعقله عما لا ينبغي فيكون مانعًا له من الكفران ، وحاملًا وباعثًا له على حمد الملك المنان ، وبه يعلم الإنسان إن الأمر كله بيد الله ، والخير فيما اختاره الله فيصبر على ما قدّره وقضاه وأما إذا لم يكن لهم حلم ولا عقل فأمرهم غريب ، وحالهم عجيب . ( قال: أعطيهم من حلمي وعلمي ) أي اللدنيين عند المنحة والمحنة ليشكروا حال السراء ، ويصبروا حال الضراء ، على وجه الكمال ويكونوا جامعين لمظهرية الجمال والجلال قال الطيبي: قوله ولا حلم ولا قل قيل: هو مؤكد لمفهوم احتسبوا وصبروا لأن الاحتساب أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت