قوله إن الله تعالى خلق الخلق ، حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن ، فقال مه: فقالت: هذا مقام العائذ بك ، من القطيعة قال: نعم أما ترضين أن أصل من وصلك ، وأقطع من قطعك فقالت: بلى الحديث . اه . وفيه أن لا ضرورة إلى التخييل مع إمكان حمل هذا الحديث على التحقيق بلا مانع وصارف ، من دليل عقلي أو نقلي وأما حديث الرحم فمن أحاديث الصفات والرحم معنى من المعاني فأما أن يترك على حاله ولا يتصرف في منواله ، كما هو طريق السلف أو يؤوّل على دأب الخلف مع أن المحققين على أن المعاني لها حقائق ثابتة في علم الله تعالى ، أو يجعلها الله تعالى صورًا وأجسامًا ويجعلها ناطقة وسائلة ومجيبة وأمثال ذلك . ( إذا أدخل ) أي إذا أراد أن يدخل وأما قول ابن حجر أو على ظاهره فغير ظاهر لأنه غير ملائم ، لقوله الآتي أدخل أبويك ، ( أبويه النار فيقال أيها السقط المراغم ربه ، أدخل أبويك ) أي كن سببًا لدخول أبويك ( الجنة فيجرهما بسرره حتى يدخلهما الجنة ، رواه ابن ماجه ) .
( 1758 ) ( وعن أبي أمامة عن النبي قال: يقول الله تبارك وتعالى ابن آدم ) بالنصب على حذف حرف النداء ، وفي نسخة يا ابن آدم . ( إن صبرت ) أي على البلاء ( واحتسبت ) أي طلبت الثواب من المولى وأغرب ابن حجر حيث قال: الظاهر أنه عطف تفسير لأنه يلزم من الصبر المحمود احتساب الثواب ووجه الغرابة لا يخفى على أولى الألباب . ( عند الصدمة ) أي الحملة ( الأولى لم أرض لك ثوابًا دون الجنة ) أي غير نعيمها ( رواه ابن ماجه ) .
( 1759 ) ( وعن الحسين بن علي رضي الله عنهما قال: ما من مسلم ولا مسلمة يصاب ) أي يبتلى ( بمصيبة فيذكرها وإن ) وصلية ( طال عهدها ) أي بعد زمانها ( فيحدث ) أي يجدد ( لذلك ) أي لأجل ذلك الابتلاء وقيل: أو عنده فاللام للتوقيت ( استرجاعًا ) بالقول أو الفعل ( إلا جدد الله تبارك وتعالى ) أي أثبت ( له عند ذلك ) أي الاسترجاع ثوابًا جديدًا بينه قوله ( فأعطاه مثل أجرها ) أي مثل ثواب تلك المصيبة ( يوم أصيب بها ) أي وقت ابتلائه بتلك المصيبة ابتداء ، وصبره وتسليمه بقضائه تعالى رضا ( رواه أحمد ) أي في مسنده ( والبيهقي في شعب الإيمان ) .